تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
علامات الحقيقة والمجاز ومنها انهم ذكروا لتشخيص الحقيقة عن المجاز امارات : كالتبادر وعدم صحة السلب . واستشكل في كونهما علامة بالدور ، وأجابوا عنه بالاجمال والتفصيل . ولا بحث لنا في ذلك انما الكلام في أنهم ذكروا في جملتها
شرح
المبتدأ والخبر الموضوعة لايجاد النسبة بين موضوع ما ومحمول ما ، وأما لفظة زيد فبمنزلة زيد في زيد قائم حيث يعين ذلك الموضوع ، فالنسبة التامة تستفاد منها من دون احتياج إلى الهيئة . لكن مع ذلك يمكن أن يقال : ان دلالة اضرب على ما ذكر أيضا موقوفة على عدم وقوعها بعد القول وأمثاله ، مثل قولك : هل سمعت اضرب زيدا وقولك : ان قال اضرب زيدا فاضربه فان اضرب في أمثال المقام لا تستفاد منه النسبة ، فتختلف باختلاف الهيئة ، وهذا بخلاف مثل زيد فتأمل . هذا حال اضرب وأمثاله ، وأما النهي فحاله بعينه حال اضرب ، وأما النفي والجحد والاستفهام فليس حالها إلا كحال أدوات الشرط ، حيث تدل على مجرد التعليق وتختلف معاني مدخولاتها باختلاف هيئاتها ، فالمذكورات أيضا موجدة لنفس معانيها البسيطة من النفي والاستفهام والجحد ، وأما مدخولاتها فتختلف معانيها باختلاف هيئاتها . ومما ذكر يظهر الجواب عما توهم من عدم احتياج وضع الهيئة في مثل ضرب زيد أيضا ، حيث أنها وضعت بالمادة والهيئة لايجاد الاسناد إلى فاعل ما كما مر في اضرب ، وذلك لان استفادة ذلك منها أيضا مشروط بما ذكر في اضرب ، وبعدم وقوعه بعد الشرط ، كما تقول : ان ضرب زيد فاضربه .
إفاضة العوائد — صفحة 43 | السيد الگلپايگاني