تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الاخبار المخالفة للقرآن يجب طرحها أو ضربها على الجدار ، أو انها زخرف ، أو انها مما لم يقل به الإمام عليه السلام . والجواب عنها - بعد القطع بورود اخبار كثيرة مخالفة لعمومات الكتاب واطلاقه منهم عليهم السلام - بحمل الأخبار المانعة من الاخذ بمخالف الكتاب على غير المخالفة على نحو العموم والخصوص ومثله . كما إذا ورد الخبر في مقابل الكتاب بحيث لا يكون بينهما جمع عرفي وعدم وجود مثله - في الاخبار التي بأيدينا - لا ينافي وجوده في ذلك الزمان ، وما وصل بأيدينا إنما يكون بعد تهذيبه مما يخالف الكتاب بالمعنى الذي ذكرنا . ويمكن حمل مورد الأخبار المانعة على ما لا يشمله دليل الحجية ، مثل ما ورد في أصول العقايد أو خبر غير الثقة [ 231 ] . ( فصل في حمل العام على الخاص ) العام والخاص إما أن يكونا متقارنين ، واما ان يكونا مختلفين بحسب التاريخ . وعلى الثاني إما ان يكون العام مقدما على الخاص أو بالعكس . لا اشكال في التخصيص في الصورة الأولى ، كما أن الظاهر كذلك في الصورتين الأخيرتين لو كان ورود الثاني قبل حضور وقت العمل بالأول ، فان الالتزام بالنسخ قبل حضور وقت العمل - وإن لم يكن بمستحيل بناءا على امكان وجود المصلحة في جعل حكم ، ونسخه
شرح
[ 231 ] الظاهر من الأخبار الناهية التحاشي عن أصل صدور الخبر المخالف مضمونا للكتاب ، لا الخدشة في سنده ، وبذلك يقطع بأن مخالفة العام والخاص خارج عن مدلولها ، وان كان المراد بها غير معلوم .