الاخبار المخالفة للقرآن يجب طرحها أو ضربها على الجدار ، أو انها زخرف ،
أو انها مما لم يقل به الإمام عليه السلام .
والجواب عنها - بعد القطع بورود اخبار كثيرة مخالفة لعمومات
الكتاب واطلاقه منهم عليهم السلام - بحمل الأخبار المانعة من الاخذ
بمخالف الكتاب على غير المخالفة على نحو العموم والخصوص ومثله . كما
إذا ورد الخبر في مقابل الكتاب بحيث لا يكون بينهما جمع عرفي وعدم وجود
مثله - في الاخبار التي بأيدينا - لا ينافي وجوده في ذلك الزمان ، وما
وصل بأيدينا إنما يكون بعد تهذيبه مما يخالف الكتاب بالمعنى الذي ذكرنا .
ويمكن حمل مورد الأخبار المانعة على ما لا يشمله دليل الحجية ، مثل ما ورد
في أصول العقايد أو خبر غير الثقة [ 231 ] .
( فصل في حمل العام على الخاص )
العام والخاص إما أن يكونا متقارنين ، واما ان يكونا مختلفين
بحسب التاريخ . وعلى الثاني إما ان يكون العام مقدما على الخاص أو
بالعكس . لا اشكال في التخصيص في الصورة الأولى ، كما أن الظاهر
كذلك في الصورتين الأخيرتين لو كان ورود الثاني قبل حضور وقت
العمل بالأول ، فان الالتزام بالنسخ قبل حضور وقت العمل - وإن لم
يكن بمستحيل بناءا على امكان وجود المصلحة في جعل حكم ، ونسخه
شرح
[ 231 ] الظاهر من الأخبار الناهية التحاشي عن أصل صدور الخبر المخالف
مضمونا للكتاب ، لا الخدشة في سنده ، وبذلك يقطع بأن مخالفة العام والخاص خارج
عن مدلولها ، وان كان المراد بها غير معلوم .