تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
القضيتين في مدلولها اللفظي ، بل يصح حمل كلتا القضيتين على إرادة معناهما اللغوي في مرحلة الاستعمال ، مع الالتزام بخروج بعض افراد العام في الثانية عن الإرادة الجدية ، كما أنه لو كان في القضية الثانية الاسم الظاهر مكان الضمير ، مثل ( وبعولة المطلقات ) فان مجرد العلم - بخروج بعض الافراد من القضية الثانية - لا يوجب الاجمال في الأولى ، فكذلك حال الضمير من دون تفاوت [ 230 ] فتدبر جيدا . ( فصل في تخصيص العام بالمفهوم المخالف ) اختلف في جواز تخصيص العام بالمفهوم المخالف ، بعد الاتفاق على الجواز في المفهوم الموافق . ومجمل الكلام فيه أن أظهر ما قيل فيه بالمفهوم القضية الشرطية ، وقد قلنا في محله أن ظهورها في مدخلية الشرط لثبوت الحكم مما لا يقبل الانكار . وأما دلالتها على الحصر ، فهي قابلة للانكار . والمدعي للمفهوم لابد له من ادعاء دلالتها على الحصر ، وإن سلمت هذه الدلالة ، فلا اشكال في أنها ليست بالمرتبة التي لا يصلح رفع اليد عنها بواسطة عموم وإطلاق ونحوهما إذا عرفت ذلك فنقول : إذا ورد عام وقضية شرطية دالة بمفهومها على خلاف الحكم الثابت في العام لبعض افراده ، فإن كان المفهوم أخص
شرح
[ 230 ] نعم لو قيل بلزوم رجوع الضمير إلى ما هو المقصود من المرجع لبا ، فيجري فيه النزاع . ويمكن أن يقال بالاجمال ، لكن الظاهر أنه لو أريد منه ذلك دون المراد الاستعمالي ، فذاك سنخ من الاستخدام ، لان الضمير بمنزلة تكرار اللفظ كما صرح به دام ظله .