تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الأئمة عليهم السلام - على التخصيص أيضا ، ولو كان واردا بعد مضى زمان العمل بالعام والالتزام - بان حكم العام إلى زمان صدور الخاص كان حكما ظاهريا للمكلفين ، اقتضت المصلحة أن يجعل لهم لك ، ولا يكشف لهم الواقع إلى حين صدور الخاص - غير بعيد ، بعد العلم بأنه في الشرع احكام واقعية وظاهرية فتدبر جيدا . ثم إنه لو بنينا على تقديم التخصيص على النسخ في تمام الصور المذكورة ، فلا اشكال في مجهولي التاريخ . وأما لو بنينا على النسخ في الخاص المتأخر بعد مضى زمان العمل بالعام ، فلو شك في تاريخهما أو علم تأخر الخاص في الجملة ، لكنه لم يعلم أنه ورد بعد حضور وقت العمل بالعام أو قبله ، فالوجه الرجوع إلى الأصول العملية ، لان الشرط في الحمل على التخصيص عدم مضى زمان العمل بالعام ، كما أن الشرط في النسخ مضى زمان العمل به . وما لم يحرز أحد الشرطين لا يجوز الحمل على أحدهما . ومجرد أغلبية التخصيص وندرة النسخ ، وان كان يوجب الظن بالأول دون الثاني ، لكنه لا دليل على اعتبار هذا الظن [ 232 ] والله العالم .
شرح
[ 233 ] ولا يثمر استصحاب عدم المجهول إلى ما بعد زمان المعلوم ، لان ذلك لا يثبت عنوان التأخر . اللهم إلا أن يقال بعدم الحاجة إلى العنوان ، بل يكفي في النسخ عدم ورود الخاص قبل زمان العمل بالعام ، مع وجوده بعد فافهم .
إفاضة العوائد — صفحة 361 | السيد الگلپايگاني