( فان قلت ) يدفع الشرط المحتمل بأصالة الاطلاق ، لأن المفروض
عموم حجيتها بالنسبة إلينا ، فيثبت التكليف بضميمة دليل
الاشتراك .
( قلت ) أصالة الاطلاق لا تجرى بالنسبة إلى الامر الموجود الذي
يحتمل دخله في التكليف . والسر في ذلك أنه على تقدير شرطيته لا يحتاج
إلى البيان ، إذ لا يوجب عدم بيان شرطيته ، على تقدير كونه شرطا نقضا
للغرض .
وفيه أنه ليس في الخارج امر يشترك فيه جميع المشافهين إلى آخر
عمرهم . ولا يوجد عندنا [ 228 ] . وحينئذ لو احتملنا اشتراط شئ
يوجد في بعضهم دون آخر ، أو في بعض الحالات دون أخرى ، يدفعه
أصالة الاطلاق والله أعلم بالصواب .
( فصل في العام المتعقب بالضمير )
هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده يوجب تخصيصه
به أم لا ؟ فيه خلاف ولابد من أن يكون محل الخلاف ما إذا كان هناك
شرح
[ 228 ] لا يقال : نفس التمكن من الحضور عند الإمام ( عليه السلام ) أو النبي
( صلى الله عليه وآله ) وصف لو احتملنا دخله في حكم لا يصح التمسك لنا بالاطلاق
كما في صلاة الجمعة .
لأنا نقول : لا اشكال في عدم تمكن الحاضرين عند الخطاب من التشرف بالحضور
في جميع الحالات وفي كل جمعة مثلا ، فيصح التمسك بالاطلاق أيضا ، نعم لو احتمل
كون الوصف نفس وقوع المكلف في زمان بسط يد النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام ( ع ) فلا يصح
لنا التمسك بالاطلاق ، لكن عدم دخله مقطوع به فافهم .