تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
مفاد الهيئة حقيقة الطلب المتعلق بالجلوس ، فمقتضى جعل الغاية لها ارتفاعها عند تحقق الغاية ، وان جعلنا مفادها هو الطلب الجزئي ، فلازم ذلك ارتفاع ذلك الطلب الجزئي . ولا ينافي وجود جزئي آخر بعد الغاية . وحيث أن التحقيق هو الأول ، تكون القضية ظاهرة في ارتفاع سنخ الحكم عن الجلوس في المثال [ 207 ] . هذا وفي المقام نزاع آخر ، وهو أن الغاية هل هي داخلة في المغيى أو خارجة عنها والتحقيق في هذا المقام أن الغاية التي جعلت محلا للكلام في هذا النزاع ، لو كان المراد منها هو الغاية عقلا ، أعني انتهاء الشئ ، فهذا مبنى على بطلان الجزء الغير القابل للتقسيم وصحته ، فان قلنا بالثاني فالغاية داخلة في المغيى يقينا ، فان انتهاء الشئ على هذا عبارة عن جزئه الأخير ، فكما أن باقي الاجزاء داخلة في الشئ ، كذلك الجزء الأخير ، وان قلنا بالأول ، فالغاية غير داخلة ، لأنها حينئذ عبارة عن النقطة الموهومة
شرح
3 - مفهوم الغاية [ 207 ] الظاهر أن الأمثلة مختلفة ، فمثل ( إن جاءك زيد فاجلس إلى الزوال ) لا يستفاد منه الا انتفاء شخص الحكم المسبب عن مجيئ زيد ، ولا تنافي بينه وبين الحكم بوجوب الجلوس إلى الغروب عند مجيئ عمرو . فان قلت : إن كان الموضوع له والمستعمل فيه في الهيئة كليا ، فكيف يمكن جعل المغيى شخص الحكم ، وهو غير المستعمل فيه . قلت : المستعمل فيه والمنشأ وان كان كليا قبل الانشاء ، لكن الانشاء ملازم للتشخص والجزئية بنفس الانشاء . والمتكلم عند جعل الغاية - كما يمكن له النظر بعد الانشاء إلى سنخ الحكم المنشأ وتحديده - كذلك يمكن له النظر إلى شخص المنشأ بعد الانشاء ، وتحديده بالغاية ، نجعل الغاية له بشخصه ، فإذا صح جعل الغاية بكلا النحوين ، فاستفادة كل منهما تابع لظهور القضية . وقد عرفت أنه يختلف .
إفاضة العوائد — صفحة 324 | السيد الگلپايگاني