تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
منحصرا بناءا على القول بالمفهوم ، أو أعم من ذلك بناءا على عدمه [ 203 ] . ( الثالث ) أنه لو تعددت القضايا وكان الجزاء واحدا ، فلا يمكن الجمع بين مداليلها الأولية ، ضرورة وقوع التعارض بين مفهوم كل منها مع منطوق الأخرى ، فلابد من التصرف اما بتخصيص مفهوم كل منها بمنطوق الأخرى ، وإما بحملها على بيان مجرد الوجود عند الوجود . والفرق بينهما أنه على الأول يؤخذ بالمفهوم في غير مورد المنطوق ، بخلاف الثاني ، وإما بحمل الشرط في كل من القضايا على جزء السبب ، واخذ المفهوم من المجموع . واما بالالتزام بأن المذكور في القضايا مصداق للسبب ، وما هو سبب هو الجامع بين ما ذكر . ولعل الأظهر هو الوجه الثاني عرفا [ 204 ] .
شرح
[ 203 ] لا يخفى أنه إن دلت القضية على انحصار العلة في تالي الأدوات ، ولو كان جزء العلة ، وقلنا بدلالة القضية على أن المعلق على الشرط كل واحد من الاحكام المنشأة ، لا النسبة الواحدة - التي سبق ذكرها في الحاشية السابقة - فتدل القضية على عموم السلب ، كما هو واضح ، ولا وجه لانكاره . نعم لو استظهر من القضية أن المعلق على الشرط تلك النسبة الواحدة ، فلا تدل الا على سلب العموم ، ولو مع استفادة انحصار العلة والتمامية ، لعدم المنافاة بين انتفاء تلك النسبة الواحدة ، مع عدم انتفاء بعض الأحكام المندرجة تحته مستندة إلى علة أخرى ، بان تكون علة المجموع منحصرة ، لكن في بعض الافراد علة أخرى تؤثر عند عدم علة المجموع مثلا . فالأولى في الجواب الإحالة إلى ما استظهره أولا ، من كون العلة علة للنسبة ، لا لكل واحد من المندرجات تحتها ، ولا إلى عدم استفادة تمامية العلة من القضية ، نعم لو كان المراد من جزء العلة العلة لبعض الاحكام لا تمامها ، وإنما أسند العلية في الكل ، لأنها متممة للكل ، لصح الجواب ، لكنه خلاف الظاهر جدا . [ 204 ] قد يقال بأظهرية الأول لشيوع التقييد والتخصيص ، حتى قيل ما من