تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
السابق [ 185 ] والسر فيه أن المطلق والمقيد وإن كانا متغايرين بحسب المفهوم ، إلا أن مغايرة الأول للثاني إنما هو بملاحظة الاطلاق ، إذ لو جرد النظر عن ذلك ، يكون المقسم المتحد مع المطلق والمقيد في الذهن . ولا اشكال في أن الجهة - التي بها يغاير المقيد ، ويصير في قباله في الذهن ، وهي جهة الاطلاق - لا دخل لها في المطلوبية ، لأن هذه الجهة عبارة عن عدم مدخلية شئ في المطلوب ، سوى أصل الطبيعة ، ففي الحقيقة جهة المطلوبية قائمة بأصل الحقيقة التي تكون مقسما بين المطلق والمقيد ، ومع كون المطلوب ما ذكر يمتنع تعلق النهى بالمقيد ، لا تحاد مورد الأمر والنهي حتى في الذهن ، فليتدبر . ( الثاني ) - أن النزاع في المسألة يمكن أن يكون عقليا فقط ، ويمكن ان يرجع إلى اللفظ ، ويمكن أن لا يكون ممحضا في أحدهما . اما الأول فبان يكون في صحة العبادة ، بعد الفراغ عن كون النهى متعلقا بالخصوصية ، ووجود الجهة الموجبة للامر في الطبيعة [ 186 ] ، فيرجع محصل النزاع إلى أن وجود الجهة في الطبيعة هل يكفي في كونها عبادة ومحصلة للقرب ، وان كان المأتى به الفرد المشتمل على الخصوصية المبغوضة فعلا أولا .
شرح
فصل في النهي عن العبادة : [ 185 ] قد مر في مبحث اجتماع الأمر والنهي توجيه كلام الفاضلين ( قدس سرهما ) ، وأن في مثل ( صل الصبح ولا تصل في الحمام ) أيضا لا يجري ذلك النزاع ، فراجع . [ 186 ] وبعبارة أخرى : يقع النزاع في نفس مضادة النهي لتحقق العبادة ، بعد تحقق جميع شرائط العبادة شرعا ، مع قطع النظر عن موانعها العقلية .
إفاضة العوائد — صفحة 294 | السيد الگلپايگاني