تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
المسبوق بمثله . فان قلت : ظاهر القضية وحدة المسبب ، وهو حقيقة الوضوء في القضية المفروضة ، فلم لا يكون هذا صارفا عن ظهور اطلاق السبب لو سلم ؟ مع أنه لنا ان نمنع اقتضاء اطلاق السببية كون كل فرد سببا مستقلا ، ألا ترى أنه لو جعلت الطبيعة معروضة للامر ، لا يقتضى اطلاقها كون كل واحد من افرادها واجبا مستقلا ، وأي فرق بين كون الشئ معروضا للامر وبين كونه معروضا للسببية ؟ قلت : قد حقق في محله أن الألفاظ الدالة على المفاهيم ، لا تدل بحسب الوضع الاعلى الطبيعة المهملة المعراة عن اعتبار الاطلاق والتقييد والوجود والعدم [ 177 ] لكنها بهذا النحو لا يمكن أن تكون معروضة لحكم من الاحكام ، فاللازم بحكم العقل اعتبار الوجود حتى يصح بهذا الاعتبار كونها موضوعة للحكم . والوجود اللازم اعتباره بحكم العقل أعم من أن يكون وجودا خاصا مقيدا بقيد وجودي أو عدمي ، أو كل واحد من الوجودات الخاصة ، أو صرف الوجود في مقابل العدم الكلى . فلو دل دليل
شرح
[ 177 ] لا يخفى ان هذا الجواب لا يستفاد من كلمات الشيخ ( قدس سره ) فيما عثرت عليها في كتاب الطهارة في منزوحات البئر ، والتقريرات في ذلك المبحث ، بل المستفاد منها أن الوحدة المتبادرة من المسبب هي الوحدة النوعية لا الشخصية ، وتعدد الواحد بالنوع شخصا بسبب تعدد علل وجوده أمر عقلي ، وليس تصرفا في ظاهر اللفظ ، ولا تقييدا في اطلاقه ، حتى نرفع اليد بسببه عن مقتضى دليل سببية كل نوع أو كل شخص مثلا ، ويحسن نقل عين عبارته في رد من تمسك لنفي التعدد بظهور الدليل في اتحاد المسبب وهي هذه : ( ويضعف بأن تعدد الواحد النوعي شخصا بسبب تعدد علل وجوده ليس تصرفا في اللفظ ، فإن كان مقتضى إطلاق الأدلة سببية جميع مصاديق السبب من غير