ويشكل بأن العنوان الوجودي لا يمكن ان ينطبق على
العدم ، لان معنى الانطباق هو الاتحاد في الوجود الخارجي ،
والعدم ليس له وجود .
( الثاني ) ان يقال : إن فعل الصوم راجح ، وتركه مرجوح ،
وأرجح منه تحقق عنوان آخر لا يمكن ان يجتمع مع الصوم ويلازم عدمه .
ولما كان الشارع عالما بتلازم ذلك العنوان الأرجح مع عدم الصوم ، نهى
عن الصوم للوصلة إلى ذلك العنوان ، فالنهي على هذا ليس الا للارشاد
ولا يكون للكراهة ، إذ مجرد كون الضد أرجح لا يوجب تعلق النهى بضده
الآخر ، بناءا على عدم كون ترك الضد مقدمة ، كما هو التحقيق . ولعل
السر - في الاكتفاء بالنهي عن الصوم بدلا عن الامر بذلك العنوان
الأرجح - عدم امكان اظهار استحباب ذلك العنوان .
هذا ومما ذكرنا يظهر الجواب عن النقض بالواجبات التي تعرض
عليها جهة الاستحباب ، كالصلاة في المسجد ونحوها . هذا تمام الكلام في
المقام ، وعليك بالتأمل التام .
تداخل الأسباب والمسببات
ثم إنه نسب إلى بعض أن إجزاء غسل واحد عن الجنابة والجمعة
إنما هو بواسطة اجتماع الواجب والمندوب في فرد واحد ، فيكون من موارد
شرح
[ 175 ] الظاهر عدم الاشكال في تطبيق بعض العناوين الوجودية على
العدميات ، مثلا يصدق إجابة المؤمن على عدم الصوم إذا استدعى المؤمن تركه ،
والإطاعة على عدم معصية العبد ، وكذا المخالفة لبني أمية على ترك صوم العاشور والامر
سهل .