باعتبار مراتب الوجود سبب للحرارة كذلك ، بمعنى أن كل وجود ثبت
للنار يؤثر في حرارة خاصة .
( ثالثها ) - ان يعتبر في طرف السبب صرف الوجود ، وفي طرف
المسبب مراتبه .
( رابعها ) - العكس .
ولا اشكال في ما إذا ثبت أحد الوجوه ، لأنه على الأول لا يكون
السبب ولا المسبب قابلا للتكرار ، بداهة أن ناقض العدم لا ينطبق إلا على
أول الوجودات ان وجدت مرتبة ، وعلى المجموع إن وجدت دفعة . وعلى هذا
لا يكون السبب الا واحدا ، وكذا المسبب ، كما أنه على الثاني يتكرر السبب
بلا اشكال . وعلى الثالث لا تؤثر الافراد الموجودة من طبيعة واحدة آثارا
متعددة ، لأن المفروض وحدة السبب . نعم لو اختلف السبب نوعا ووجد من
كل من النوعين فرد . يجب ان يتعدد المسبب ، لأن المفروض قابلية التعدد في
طرف المسبب . وعلى الرابع لا يتكرر المسبب وان تكرر السبب ، سواء كان
التكرر من جهة فردين من طبيعة واحدة أم من طبيعتين مختلفتين ، لعدم قابلية
المسبب للتكرار .
ولا اشكال في شئ مما ذكرنا ظاهرا إنما الاشكال في الاستظهار
من القضايا الملقاة من الشارع ، وانها ظاهرة في أي شئ ليكون هو
الأصل المعول عليه ، إلى أن يثبت خلافه . والذي يظهر من مجموع
الكلمات المتفرقة في مصنفات شيخنا العلامة المرتضى ( قدس سره ) ان
مقتضى اطلاق أدلة السببية كون كل واحد من افراد الطبيعة - سواء
وجدت دفعة أم بالتفاوت - سببا مستقلا ، مثلا لو قال الشارع ( ان نمت
فتوضأ ) فالنوم اللاحق إذا أثر في وضوء آخر فهو المطلوب . وأما إذا لم
يؤثر ، فاللازم تقييد موضوع الشرط بالنوم الخاص ، وهو النوم الأول أو الغير
إفاضة العوائد — صفحة 274
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٤