حلالا ، وليس اطلاق الحلال على طبيعة الغنم - مع كون بعض افرادها
حراما - جاريا على خلاف الاصطلاح ، بل يصح اطلاق الحلال بالمعنى
المذكور على خصوص الفرد الحرام أيضا ، إذ المعنى أن هذا الفرد مع قطع
النظر عن كونه مغصوبا مثلا حلال .
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول إطلاق المكروه على الوجود الذي
يكون فعلا مصداقا للواجب لاتحاده معه ، نظير اطلاق الحلال على الفرد
المجامع للحرام من الغنم [ 173 ] بمعنى أن هذا الوجود مع قطع النظر عن
اتحاده مع الواجب يكون مكروها .
هذا واما أول القسمين ، من الثاني - أعني ما إذا تعلق النهى
بالعبادة مع خصوصية زائدة كالصلاة في الحمام - فمحصل الكلام فيه أن
النهى المتعلق بتلك العبادة الخاصة ، لابد وان يرجع إلى نفس
الخصوصية ، أعني كونها في الحمام . وقد مر بيانه في مقدمات
المبحث [ 174 ] فحينئذ نقول : هذا النهى إما أن يكون لبيان الكراهة
شرح
[ 173 ] ولا يخفى ان الفرد المذكور - على ما ذكر - ليس بأقل ثوابا من سائر
الافراد ، ولا تنافي الحزازة الثواب المترتب ، حتى يقال إن الفرد المذكور أقل ثوابا ،
فلا محالة يكون مكروها فعلا بهذا المعنى .
[ 174 ] يعني مران الاجتماعي أيضا لا يقول بالاجتماع ، فيما إذا كان عنوان
المأمور به والمنهي عنه متحدي المفهوم ، وكان بينهما عموم وخصوص مطلق ، ففي مثل
( صل ولا تصل في الحمام ) لا يجوز الاجتماع عند الاجتماعي ، حتى يجعل وقوعه دليلا
على امكانه ، فلا بد للفريقين من علاج ، فنلتزم بان المنهي عنه ايقاع الصلاة في الحمام
لا الصلاة فيه ، ولا الكون فيه حال الصلاة ، فما هو مأمور به ليس بمبغوض ، والمبغوض لم
يؤمر به ولا مانع منه حتى عند الامتناعي ، ولذا يصح النهي عنه مولويا فعلا ، بخلاف
هذا القسم كما عرفت ، نعم لا يصح الامر بذات الفرد شخصا أو في ضمن العام