تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بالفرد بالمعنى الثاني : أن الوجودات بأسرها متباينات بمعنى أنه ليس لها جامع . واستدل القائل بتعلق الطلب بالطبيعة بالمعنى الثاني أيضا بوجهين : ( أحدهما ) أن وجود الشخص لا يدخل في الذهن ، والا لا نقلب خارجا و ( الثاني ) أن إمكان تصور الوجود الشخصي إنما يكون بعد تحققه ، وفي ذلك الوقت لا يمكن تعلق الطلب به . والجواب عن حجج الأولين منع عدم الجامع بين الوجودات ، كما ترى بالوجدان أنه قد تتعلق الإرادة بايجاد الماء لرفع العطش ، من دون مدخلية خصوصيات الوجود في الإرادة ، وستطلع على زيادة توضيح في ذلك انشاء الله تعالى . وعن حجج الآخرين أما عن الأول ، فبأنه لا يلزم من تعلق الطلب بالموجودات الشخصية كونها - بوصف تحققها في الخارج - متصورة في الذهن ، حتى يلزم الانقلاب ، بل يكفي انتقاش صورها في الذهن ، ويتعلق الطلب بهذه الصور الذهنية حاكية عن الخارجيات . وأما عن الثاني ، فبما عرفت مما سبق فلا نعيد [ 159 ] .
شرح
تعريها عن الوجودات الذهنية ، وترى نفس الموجودات ، وتشير إليها بعنوان كل ما يمكن أن يكون فردا للطبيعة ، وكما مر أن الموجود في الخارج لا يخرج عن الجزئية والفردية بمجرد صرف النظر عن وجوده ، ولذا تكون قضية ( زيد موجود ) قضية جزئية ، مع أن الوجود غير ملحوظ في موضوعها ، كذلك ما يوجد في الذهن - بعنوان الفردية للطبيعة - لا يخرج عن الفردية الفرضية ، بتعرية الوجود عنه ولحاظ نفس الموجود . [ 159 ] من امكان تصور الفرد قبل وجوده وقد عرفت توضيحه . والمحصل من جميع ما افاده - دام ظله - هو إمكان تعلق التكاليف بالافراد والطبايع ، بكلا المعنيين