أيضا ، والالتزام بجواز الاجتماع ، لان الفرد الموجود في الخارج يمكن
تعريته في الذهن عن بعض الخصوصيات ، ومع ذلك لا يخرج عن كونه
فردا [ 155 ] .
( مثلا ) الصلاة في الدار المغصوبة - الموجودة بحركة واحدة
شخصية - لو لوحظت تلك الحركة الشخصية من حيث أنها مصداق
للصلاة ، وجرد النظر عن كونها واقعة في الدار المغصوبة ، لم تخرج عن
كونها حركة شخصية ، فللمجوز - بعد اختياره أن متعلق التكاليف هو
شرح
ولكنه مخدوش بعد المنافاة بين كون الطبيعة متعلقة للطلب ، وكون
الوجودات متباينة ، غاية الأمر انه عندما يتعلق الطلب بها بلحاظ الوجود ، والوجودات
متباينة ، يكون جميع الافراد متعلقة للحكم ، لكن بمرآتية نفس الطبيعة ، نظير العام
الاستغراقي والوضع العام والموضوع له الخاص ، فتأمل ، فإنه أيضا لا يخلو عن مناقشة .
[ 155 ] نعم الحركة الشخصية في المثال لا تخرج عن كونها فردا ، بمجرد تعرية
الذهن إياها عن بعض الخصوصيات ، لان الجزئية والكلية تعرضان المفهوم بلحاظ إباء
صدقه على كثيرين وعدم ابائه ، ومعلوم أن مفهوم الحركة الشخصية يأبى الصدق عل
كثيرين وان جرد عن الخصوصيات ، لكن الاشكال في أن متعلق الأمر لو كان شخص
الوجود الخارجي للحركة - مثلا ، كما هو مقتضى القول الأول بالمعنى الثاني - فكلما
يعريه الذهن عن الخصوصيات ، ويصرف النظر عنها ، لا يخرج عن شخص الوجود .
وبالفرض يكون متعلق النهي أيضا هذا الشخص ، فيكون مورد الأمر والنهي وجودا
شخصيا واحدا . وهو محال . ولا يعقل تعرية الشخص عن تشخصه ، حتى يصير بكلا
الاعتبارين موجودين في الذهن أحدهما موطن الامر ، والثاني موطن النهي ، فجريان
النزاع على هذا القول لا يخلو عن اشكال ، وكذلك يشكل جريان النزاع على القول
بتعلق الحكم بالافراد ، على ما فسره في الكفاية من كون المراد أن لوازم الوجود داخلة
في المأمور به على تقدير كون المقصود شخصيات اللوازم . نعم على تقدير إرادة ماهيات
اللوازم يمكن النزاع ، لكنه خلاف ظاهر العبارة .