تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الافراد - ان يقول : إن هذه الحركة من حيث كونها مصداقا للصلاة محبوبة ومأمور بها ، ومن حيث أنها مصداق للغصب منهى عنها . أما المقام الثالث فالذي يمكن أن يحتج به - على كون متعلق التكاليف هو الافراد على المعنى الأول - أمران : ( أحدهما ) - عدم كون الطبيعة موجودة في الخارج ، وإنما الوجود مختص بافرادها ، وليس لها حظ من الوجود ، بناءا على عدم وجود الكلى الطبيعي في الخارج ، كما ذهب إليه بعضهم و ( ثانيها ) - ان المقدور ليس إلا الفرد ، ولا يمكن الطلب بغير المقدور . ( أما الثاني ) فواضح و ( أما الأول ) فلان الطبيعة - مجردة عن الخصوصيات وانضمام الأمور الخارجية - لا يمكن ان تتحقق في الخارج ، فلو أراد ايجادها ، فاللازم ايجاد الفرد مقدمة ، حتى تتحقق الطبيعة في ضمنه [ 156 ] . والجواب عن الأول بالمنع عن الأصل المذكور - أعني امتناع وجود الكلى الطبيعي في الخارج - بل نقول : عند التحقيق يمتنع إضافة الوجود في الخارج الا إليه ، بداهة أن الفرد المتشخص الموجود في الخارج - الذي هو مجمع الحيثيات والعناوين - كالجسمية والحيوانية والناطقية ، وأنه طويل أو قصير أو ذو لون كذا - لو جرد النظر فيه عن هذه الحيثيات ، لم يبق شئ حتى يكون الوجود مضافا إليه ، فعلم أن فردية الفرد لا تتحقق الا بعد اجتماع هذه الحيثيات المتعددة في الوجود [ 157 ] .
شرح
[ 156 ] لا يخفى مغايرة الدليل للمدعى ، لان المدعى انكار وجود الطبيعة في الخارج رأسا ، والدليل ينفي استقلال وجودها ويثبتها ضمنا . [ 157 ] وبعبارة أخرى : الفرد هو الطبيعة الموجودة ، فلو لم يكن ما يتعلق به الوجود فلا فرد أيضا ، هذا على أصالة الماهية واما على أصالة الوجود فلا حقيقة لغير