تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
المعتبر أشخاص الوجودات الخاصة ، أو المعنى الواحد الجامع بين الوجودات ؟ . أما المقام الثاني ، فالحق عدم ابتناء مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه عليه ، إذ يمكن القول بأن متعلق الاحكام هو الطبايع بكلا المعنيين اللذين احتملنا في مرادهم ، ومع ذلك يمنع جواز اجتماع الأمر والنهي ، اما لما ذكره صاحب الفصول ( قدس سره ) : من أن متعلق الطلب إنما يكون الوجودات الخاصة [ 154 ] ، لعدم جامع لها في البين وإما لأنه - على تقدير تعلق الطلب بالجامع - يلزم سرايته إليها ، لمكان الاتحاد والعينية . وكذلك يمكن القول بتعلق الطلب بالفرد بكلا الاحتمالين
شرح
الاسمي متعلقة للطلب ، والوجود المعتبر فيها يكون بمعناه الحرفي ، وانما اعتبر فيها ، لان المادة - من حيث هي لو لم يعتبر فيها الوجود أصلا - غير قابلة لتعلق الطلب بها ، فإنها من حيث هي ليست الا هي ، وعلى الثاني يكون الوجود - اللازم اخذه فيها بمعناه الأسمى - متعلقا للطلب في حال اضافته إلى المادة ، فعلى الأول يقع النزاع في أن متعلق الطلب والمادة هل هو الطبيعة اللا بشرط ، باعتبار وجودها أو افرادها ؟ وعلى الثاني في أن الوجود المضاف إلى المادة المأخوذ في متعلق الطلب ، هل هو جامع الوجودات أو أشخاصها ؟ هذا والذي يظهر من الكفاية : أن النزاع في أن المتعلق للطلب هل هي الماهية الصرفة ، أو هي بلوازمها الوجودية ، ويظهر منه انحصار النزاع بمرحلة الاثبات ، حيث اكتفى في الاستدلال على مدعاه بمجرد الوجدان . لكن الظاهر من كلمات القوم خلافه ، كما يظهر من استدلال الطرفين بعدم معقولية مدعى الآخر . كما سيأتي انشاء الله تعالى . [ 154 ] لا يخفى أن كلام صاحب الفصول - رحمه الله - مناف لكون متعلق التكاليف هو الطبيعة بالمعنى الثاني ، لأنه على الفرض لا جامع للوجودات ، حتى يتعلق الطلب به . وهو واضح بل قيل بمنافاة كلامه له حتى على المعنى الأول ، لأنه بعد عدم الجامع بين الوجودات فلا محالة يكون متعلق الطلب الطبيعة بوجوداتها الخاصة .