تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أنه لا يحصل الا بعد اتيان الصلاة ، فلزم تحقق الصلاة من دون تحقق الطهارة ، بل يلزم عدم حصول الطهارة بعد الصلاة أيضا ، إذ هي بدون الطهارة كعدمها . ( ثالثها ) - أن هذا القيد لا يخلو إما أن يكون له دخل في مقدمية المقدمة أولا ، فعلى الأول يلزم الدور ، لان الايصال عنوان ينتزع من تأثير المقدمة في وجود ذيها [ 126 ] ، فيتوقف على المقدمية ، فلو توقفت المقدمية على الايصال ، لزم الدور . وعلى الثاني يلزم صيرورة الطلب نفسيا ، لان الامر إذا تعلق بشئ لا تكون له جهة المقدمية ، فلا بد من كون ذلك الامر نفسيا . ولا تخلو هذه الوجوه من نظر . ( أما الأول ) فلان لزوم كون امتثال الامر المقدمي - بعد الاتيان بذى المقدمة - لا مانع له عقلا ، وليس ما ذكر الا مجرد استبعاد . ولا يمكن جعل هذا الاستبعاد في قبال الوجدان الذي يدعيه القائل . و ( اما الثاني ) فلان كون الامتثال منوطا باتيان ذي المقدمة ، لا يستلزم كون الطهارة منوطة به ، لامكان ترتب الطهارة على الغسلتين والمسحتين ، مع قصد التوصل ، ولو لم يتوصل إلى ذي المقدمة ، أو يقال أنه يشترط مع القصد المذكور كون الفعل بحيث تترتب عليه الصلاة في علم الله تعالى .
شرح
[ 126 ] قد يقال : إن عنوان الايصال ينتزع من نفس المقدمة ، بملاحظة بلوغها إلى حد يترتب عليها ذوها ، ولا ينفك عنها ، وهو ملازم لذي المقدمة ، ولا ينتزع من تأثير المقدمة حتى يلزم التأخر والدور ، لكن ذلك لا يؤثر في دفع الاشكال ، لان العنوان - على الفرض - ينتزع من ذات المقدمة بما هي مقدمة ، بملاحظة بلوغها إلى الحد المذكور ، والمفروض توقف المقدمية على العنوان المذكور ، فيلزم الدور .
إفاضة العوائد — صفحة 191 | السيد الگلپايگاني