تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
حجية خبر الواحد وأمثالها لا يتم في الأصول العلمية [ 12 ] فالا وفق بالصواب ان يقال : لا نلتزم بكون الجامع بين شتات الموضوعات هو الأدلة ولا بلزوم ان يكون للجامع بينها اسم خاص يعبر عنه . فتلخص مما ذكرنا ان وحدة العلم ليست بوحدة الموضوع ولا
شرح
لأنه مصداق متابعة زيد ، وبالفرض كنا عالمين بوجوب متابعته ، فيصح ان يقال : لو كان خبر الواحد حجة ( يعنى لو ثبت وجوب العمل به من المعصوم ) يثبت نفس رأيه الواقعي . لا يقال : وجوب المتابعة غير وجوب الجمعة ، وما هو معلوم وجوبها لا وجوب الجمعة وان كانا متحدين مصداقا ، كما إذا علم بوجوب اكرام العالم الهاشمي لكونه عالما لا لكونه هاشميا ، فيصح ان يقال : وجوب اكرام العالم معلوم ووجوب اكرام الهاشمي غير معلوم ، وان كان وجوب اكرام المصداق معلوما . لأنا نقول : نعم ، لو كان الوجوبان حكمين مستقلين جعل كل منهما في موضوع في عرض الاخر صح ما ذكر . واما لو كان أحدهما طريقا وعلامة إلى الاخر ، فعلى تقدير المطابقة لم يكن الا نفس الواقع ، وقد علم بذلك ولو لم يكن في الواقع فليس الحكم الطريقي الا صوريا لا واقع له - كما صرح بذلك في الكفاية - وذلك معنى ما قلنا من ثبوت السنة الواقعية عندنا . نعم ، يمكن ان يقال بأن السنة هي قول الحجة أو فعله أو تقريره - على ما قربه الشيخ رحمه الله - ومعلوم ان قول الحجة لا يثبت بالخبر الحاكي ، لما مر من أنه بعد مشكوك فيه ، وانما يثبت به رأيه - عليه السلام - لو كان الطريق موافقا ، فالسنة لم تثبت ، والثابت ليس بسنة . الا ان يوجه بأن رأى الامام - عليه السلام - أيضا دليل باعتبار كونه كاشفا عن حكم الله تبارك وتعالى ، فبذلك يتم التوجيه ، والظاهر أن ما قلنا أحسن حمل لكلامه ، زيد في علو مقامه . [ 12 ] وكذلك لا يتم فيما ذكرنا عند قوله : واما الثاني ، فراجع .
إفاضة العوائد — صفحة 19 | السيد الگلپايگاني