تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
بوحدة المحمول [ 13 ] بل انما هي بوحدة الغرض المتعلق بتدوينه ولذلك يمكن ان يكون بعض المسائل مذكورا في علمين لكنه منشأ لفائدتين صار كل منهما سببا لتدوينه في علم . هذا إذا عرفت ما ذكرنا فلنشرع فيما هو المقصود وقد رتبته على مقدمات ومقاصد . اما المقدمات ( حقيقة الوضع ) فمنها ان الألفاظ ليست لها علاقة مع معانيها مع قطع النظر عن الوضع وبه يوجد نحو ارتباط بينهما وهل الارتباط المذكور مجعول ابتدائي للواضع
شرح
[ 13 ] بعد ما التزم بعد لزوم ان يكون للجامع بين شتات الموضوعات اسم خاص ، فلازم ذلك عدم صلاحية الموضوع لتمايز العلوم ، لان ما هو غير معلوم بعنوانه كيف يميز به العلم ، وكذلك المحمول ، بل هو أسوأ حالا من الموضوع ، ولذا لم يعرف الالتزام به من أحد . وحيث نفى التمايز بالموضوع والمحمول أثبت كونه بالغرض ، وجعل برهان ذلك امكان ذكر بعض المسائل في علمين ، والمقصود ذكره فيهما مع اتحاد الموضوع والمحمول والحيثية ، مثل : قاعدتي التحسين والتقبيح العقليين في الأصول والكلام ، وقبح العقاب بلا بيان على الشارع فيهما ، وأمثال ذلك ، مثل كثير من مسائل النحو والبيان والأصول ، مثلا حقيقة معاني الحروف والأسماء يبحث عنها في الأصول والنحو والبيان ، وشطر من مباحث الأوضاع مما يذكر في البيان بعينها يذكر في الأصول بلا تغيير حيثية ، والالتزام بكونها مبادئ الأصول - كما عن بعض - مما لا وجه له ، فامكان ذلك وقوعه دليل مستقل على بطلان كون التمايز بالحيثيات كالموضوع والمحمول ، وان كان ذكر لبطلانه وجوه عقلية أخر لا مجال لذكرها .
إفاضة العوائد — صفحة 20 | السيد الگلپايگاني