تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
باطلاقه ، ونحكم بعدم دخله ان وجدت هناك شرائط الاخذ بالاطلاق ، والا فبمقتضى الأصول ، كما أنه لا اشكال في أنه متى ذكر في القضية ، فالظاهر أن له دخلا في المطلوب ، إلا إذا استظهر من الخارج الغاؤه . إذا عرفت هذا فنقول : إن شككنا في اعتبار إضافة الفعل إلى المأمور ، [ 93 ] فإن كان اللفظ مفيدا لهذا القيد ، فنحكم باعتباره في المطلوب ، لأنه ليس مما يتوقف عليه الطلب ، لأنه من الممكن ان يأمر بتحقق هذا الفعل على سبيل الاطلاق ، بان يقول : أريد منك تحقق هذا الفعل مطلقا ، سواء توجده بنفسك ، أو تبعث غيرك عليه فلو قال : اضرب زيدا مثلا الظاهر في أن المطلوب الضرب المضاف إلى المأمور ، فاللازم بمقتضى هذا الظهور الحكم بتقييد المطلوب ، وأن الغرض لا يحصل بضرب غيره إياه ، إلا أن يستظهر من الخارج عدم دخل هذه الإضافة في الغرض ، مثل أن يكون الغالب في أوامر الشارع عدم اعتبار الإضافة
شرح
[ 93 ] الظاهر أن حال القيد المذكور في إمكان تعلق التكليف بدونه وعدم امكانه حال الاختيار ، لعدم امكان تعلق التكليف بخصوص الفعل الصادر من غير إضافة إلى المأمور به ، فعلى القول بسراية التكليف إلى الافراد ذكر القيد يوجب الاجمال ، لحكم العقل باحتياج الطلب إليه ، وقد مر التفصيل فيه ، واما على القول بعدم السراية فيؤخذ بالقيد من دون اجمال ، لكفاية وجود فرد يحسن الخطاب إليه في توجه الخطاب إلى الطبيعة من دون تقييد - كما يأتي في المتن - وأما ما ذكر من المثال لصحة الاطلاق فهو مثال لالغاء قيد المباشرة لا الإضافة ، فلا يخفى ، نعم لو لم يكن ظهور في البين يكون حكم الشك في اعتبار الإضافة حكم الشك في اعتبار المباشرة في عدم جواز التمسك بالبراءة ، لان توجه الخطاب عند العقل حجة عقلية توجب صحة المؤاخذة على تقدير مطلوبية الإضافة واقعا - وقد مر نظيره في الشك في التعيين والتخيير - دون حكم الشك في اعتبار الاختيار ، حيث إن الحكم فيه بالبراءة كما سيجيئ .