باطلاقه ، ونحكم بعدم دخله ان وجدت هناك شرائط الاخذ بالاطلاق ،
والا فبمقتضى الأصول ، كما أنه لا اشكال في أنه متى ذكر في القضية ،
فالظاهر أن له دخلا في المطلوب ، إلا إذا استظهر من الخارج الغاؤه .
إذا عرفت هذا فنقول : إن شككنا في اعتبار إضافة الفعل إلى
المأمور ، [ 93 ] فإن كان اللفظ مفيدا لهذا القيد ، فنحكم باعتباره في
المطلوب ، لأنه ليس مما يتوقف عليه الطلب ، لأنه من الممكن ان يأمر
بتحقق هذا الفعل على سبيل الاطلاق ، بان يقول : أريد منك تحقق هذا
الفعل مطلقا ، سواء توجده بنفسك ، أو تبعث غيرك عليه فلو قال :
اضرب زيدا مثلا الظاهر في أن المطلوب الضرب المضاف إلى المأمور ،
فاللازم بمقتضى هذا الظهور الحكم بتقييد المطلوب ، وأن الغرض لا يحصل
بضرب غيره إياه ، إلا أن يستظهر من الخارج عدم دخل هذه الإضافة في
الغرض ، مثل أن يكون الغالب في أوامر الشارع عدم اعتبار الإضافة
شرح
[ 93 ] الظاهر أن حال القيد المذكور في إمكان تعلق التكليف بدونه وعدم
امكانه حال الاختيار ، لعدم امكان تعلق التكليف بخصوص الفعل الصادر من غير
إضافة إلى المأمور به ، فعلى القول بسراية التكليف إلى الافراد ذكر القيد يوجب
الاجمال ، لحكم العقل باحتياج الطلب إليه ، وقد مر التفصيل فيه ، واما على القول بعدم
السراية فيؤخذ بالقيد من دون اجمال ، لكفاية وجود فرد يحسن الخطاب إليه في توجه
الخطاب إلى الطبيعة من دون تقييد - كما يأتي في المتن - وأما ما ذكر من المثال
لصحة الاطلاق فهو مثال لالغاء قيد المباشرة لا الإضافة ، فلا يخفى ، نعم لو لم يكن ظهور
في البين يكون حكم الشك في اعتبار الإضافة حكم الشك في اعتبار المباشرة في عدم
جواز التمسك بالبراءة ، لان توجه الخطاب عند العقل حجة عقلية توجب صحة المؤاخذة
على تقدير مطلوبية الإضافة واقعا - وقد مر نظيره في الشك في التعيين والتخيير - دون
حكم الشك في اعتبار الاختيار ، حيث إن الحكم فيه بالبراءة كما سيجيئ .