تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ومن هنا ظهر أنه بناءا على عدم جواز اجتماع الأمر والنهي ، يجب الحكم بكون الصلاة في الدار المغصوبة محرمة ، وتقييد مورد الصلاة بغير هذا الفرد ، وان كانت الصلاة أهم من الغصب بمراتب ، ولو كان الواجب تخييريا . وكذلك الحرام ، فهل يمكن اجتماعهما في محل واحد ، بناءا على عدم جواز اجتماعهما في غير هذا المورد ، أم لا ؟ مثاله : لو كان صب الماء على الوجه مقدورا ، وهكذا اخذه على تقدير الصب ، بحيث لا يقع في المحل المغصوب ، فهل يمكن أن يكون ترك هذا الصب واجبا ، بدلا لكونه مما يترتب عليه ترك الحرام ؟ وكذلك فعله ، لكونه أحد افراد غسل الوجه في الوضوء أم لا ؟ قد يقال بالعدم ، لان كون الشئ طرفا للوجوب التخييري ، يقتضى أن يكون تركه مع ترك باقي الافراد مبغوضا للمولى [ 88 ] ، وكونه طرفا للحرمة التخييرية ، يقتضى أن يكون الترك المفروض مطلوبا له .
شرح
[ 88 ] فوجوب الصب تخييرا - مع كون المصب مغصوبا وكون المكلف قادرا على ايجاد المانع - يقتضي تعيينه عند ترك الصب في باقي الأمكنة ، وحرمته تخييرا تقتضي تعيين تركه عند اختيار سائر مقدمات الغصب ، ومنها ترك ايجاد المانع ، فيجتمع الحرام والواجب العينيان في موضوع واحد . وفيه : ان المرجع في الخطاب التخييري ان كان إلى خطابين تعيينيين أو أكثر على كل من الطرفين أو الأطراف بشرط ترك غيره من الأطراف في الواجب ، أو اختيار غيره في الحرام ، فما ذكر من اقتضائهما اجتماع الواجب والحرام التعيينيين حق على المبنى ، لكن من المعلوم خلاف ذلك ، فان التكليف التخييري نحو وجود من التكليف يمكن انشاؤه ويتعلق إما بهذه وإما بهذا ، والواحد المردد وان لم تكن له حقيقة خارجية ، لكن له اعتبار عقلائي ، وهو يكفي في تعلق الوجوب به ، كما يكون مورد تعلق العلم الاجمالي ، وكذلك يمكن الاخبار عنه مثل أن تقول : إما زيد جاء واما
إفاضة العوائد — صفحة 133 | السيد الگلپايگاني