تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بمتعلقاتها - ان قلنا بان الجعل فيها من باب السببية ، وانها وافية بمصالح الواقعيات - مجزئ عنها . وهذا غير ارتفاع الأحكام الواقعية ، وانحصار الحكم الفعلي بمؤدى الطريق . إذا عرفت ذلك فنقول : لو أتى المكلف بما يؤدى إليه الطريق ، فان قطع باشتمال ما أتى به على المصلحة المتحققة في الواقع فهو ، والا فبعد انكشاف الخلاف يجب عليه اتيان الواقع ، سواء كان الشك في السقوط وعدمه مستندا إلى الشك في جهة الحكم الظاهري ، أو في وفاء المصلحة المتحققة في متعلق الحكم الظاهري لتدارك ما في الواقع ، بعد إحراز أن الجعل انما يكون من جهة المصلحة الموجودة في المتعلق ، إذ يشترك الجميع في أن المكلف يعلم - حين انكشاف الخلاف - بثبوت تكليف عليه في الجملة ، ويشك في سقوطه عنه . وهذا الشك مورد للاشتغال العقلي [ 85 ] . ومما ذكرنا يظهر لك الفرق بين المقام والمقام السابق الذي قلنا فيه بالبراءة من الإعادة والقضاء ، بعد اتيان ما اقتضاه التكليف في حال الاضطرار . توضيح الفرق أن المكلف في حال الاضطرار ، ليس عليه الا
شرح
[ 85 ] هذا انما يصح بناءا على فعلية الأحكام الواقعية كما هو مختار الأستاذ - دام ظله - لان المكلف يعلم فعلا بالوجوب الفعلي قبل ذلك الآن ولكن يشك في سقوطه ، وأما بناءا على انشائية الاحكام فلا يستقيم ، لان المكلف لا يعلم بتكليف فعلي في آن من الآنات ، أما حين الجهل فانشائي بالفرض ، وأما بعده فيحتمل السقوط ، الا أن يقال بحكم العقل بلزوم الخروج عن عهدة تكليف كان - مع قطع النظر عن احتمال سقوط ما كان - فعليا . ولا يخفى أن القاطع بالخلاف خارج عن مسألة الاجزاء ، لعدم جعل حكم في حقه حتى يقال بأن الامتثال على طبقه مجزا وغير مجز .
إفاضة العوائد — صفحة 127 | السيد الگلپايگاني