/ ووصف ( 1 ) الفرند بمدب النمل شئ لا يشذ عن أحد منهم ( 2 ) .
وأما قوله :
وكأن شاهره إذا استضوى به الزحفان * يعصى بالسماك الأعزل ( 3 )
حملت حمائله القديمة بقلة * من عهد عاد غضة لم تذبل
البيت الأول منهما فيه ضرب من التكلف ، وهو منقول من أشعارهم وألفاظهم ،
وإنما يقول :
[ وتراه في ظلم الوغى فتخاله * قمرا يشد على الرجال بكوكب ] ( 4 )
فجعل ذلك الكوكب السماك ، واحتاج إلى أن يجعله أعزل ، للقافية !
ولو لم يحتج إلى ذلك كان خيرا له ، لأن هذه الصفة ( 5 ) في هذا الموضع / تغض
من الموصوف ( 6 ) ، وموضع ( 7 ) التكلف الذي ادعيناه ، الحشو الذي ذكره من
قوله : " إذا استضوى به الزحفان " وكان يكفي أن يقول : كأن صاحبه
يعصى بالسماك ، وهذا ، وإن كان قد تعمل فيه للفظ ، فهو غلو ( 8 ) ، على
ما بينا .
وأما البيت الثاني ففيه لغو من جهة قوله : [ " حمائله القديمة " ، ولا يوصف
السيف بأن ] ( 9 ) حمائله قديمة ، ولا فضيلة له في ذلك .
هامش
( 1 ) م : " ويصف "
( 2 ) في ديوان المعاني 2 / 57 " ويشبه الفرند بمدب الذر ، فمن قديم ما قيل فيه قول امرئ القيس :
متوسدا عضبا مضاربه * في متنه كمدبة النمل
( 3 ) كذا في النسخ ، وفى الديوان :
وكأن شاهره إذا استعصى به * في الروع يعصى بالسماك الأعزل
وفى اللسان 19 / 294 " وعصى بسيفه وعصا به يعصو عصا : أخذه أخذ العصا ، أو ضرب به ضربه
بها " .
وفى اللسان 12 / 328 " والسماكان : نجمان نيران ، أحدهما السماك الأعزل ، والآخر السماك
الرامح . . . وسمى أعزل لأنه لا شئ بين يديه من الكواكب ، كالأعزل الذي لا رمح معه ، ويقال : سمى
أعزل لأنه إذا طلع لا يكون في أيامه ريح ولا برد ، وهو أعزل منها " .
( 4 ) الزيادة من م . وفى س ، ك : " وإنما يقول : قمر يشد على الرجال بكوكب " .
( 5 ) م : " هذه القصة " .
( 6 ) م : " نقص " س : " تفضه " .
( 7 ) س ، ك : " من الموضع " .
( 8 ) م : " فيه بلفظ فهو لغز " .
( 9 ) الزيادة من م .