أخبرنا هشام بن عبيد الله ، حدثنا المسيب بن شريك ، عن عبيدة ( 1 ) ، عن
أسامة بن أبي عطاء ( 2 ) ، قال : أرسل النبي صلى الله / عليه وسلم إلى علي رضي الله عنه
في ليلة ، فذكر نحو ذلك في المعنى ، وفى بعض ألفاظه اختلاف .
وأخبرنا أحمد بن علي بن الحسن ، أخبرنا أبى ، أخبرنا بشر بن عبد الوهاب ،
أخبرنا هشام بن عبيد الله ، حدثنا المسيب بن شريك ، عن بشر بن نمير ،
عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ ثلث القرآن أعطى ثلث النبوة ،
ومن قرأ نصف القرآن أعطى نصف النبوة ، ومن قرأ القرآن كله أعطى النبوة كلها
غير أنه لا يوحى إليه " . وذكر الحديث ( 3 ) .
* * *
ولو لم يكن من عظم شأنه إلا أنه طبق الأرض أنواره ، وجلل الآفاق
ضياؤه ، ونفذ في العالم حكمه ، وقبل في الدنيا رسمه ، وطمس ظلام الكفر
بعد أن كان مضروب الرواق ، ممدود الاطناب ، مبسوط الباع ، مرفوع العماد
ليس على الأرض من يعرف الله حق معرفته ، / أو يعبده حق عبادته ، أو يدين
بعظمته ، أو يعلم علو جلالته ، أو يتفكر في حكمته . فكان كما وصفه الله تعالى
جل ذكره ، من أنه نور ، فقال : ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا
ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان ، ولكن جعلناه نورا نهدي به من
هامش
( 1 ) " عبيدة " بضم العين المهملة ، وهو ابن الأسود بن سعيد الهمداني الكوفي ، راجع ترجمته في
التهذيب 7 / 86 .
( 2 ) أسامة بن أبي عطاء هذا : تابعي ، يروى عن علي بن أبي طالب ، ترجمه البخاري في
التاريخ الكبير ج 1 ق 1 ص 23 ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج 1 ق 2 ص 283 - 284 .
( 3 ) سألت الشيخ أحمد محمد شاكر عن هذا الحديث فكتب يقول : " هذا الحديث مكذوب
لا أصل له ، وكفى أن يكون في إسناده " بشر بن نمير القشيري البصري " قال يحيى بن سعيد القطان في
شأنه : " كان ركنا من أركان الكذب " . وقال أحمد بن حنبل : " يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث ،
وبشر بن نمير أسوأ حالا منه " . وبشر هذا يروى عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة أحاديث
في نسخة له ، قال الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 151 - 152 بعد أن ذكر الحديث الذي هنا :
" ولبشر عن القاسم نسخة كبيرة ساقطة " . وقال شعبة بن الحجاج : " كان بشر بن نمير لو قيل له :
ما شاء الله - لقال : القاسم عن أبي أمامة " ! ! يعنى جرأته على الكذب والاختراع " .