سماه الله عز ذكره " حكيما " و " عظيما " و " مجيدا " .
وقال : ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من
حكيم حميد ) ( 1 ) .
وقال : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من
خشية الله ، وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) ( 2 ) .
وقال : ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم
به الموتى ، بل لله الامر جميعا ) ( 3 ) .
وقال : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن
لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) ( 4 ) .
وأخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين القزويني ، حدثنا أبو عبد الرحمن
أحمد بن عثمان ، حدثنا أبو يوسف الصيدلاني ، حدثنا محمد بن سلمة ،
/ عن أبي سنان ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري الطائي ، عن
الحارث الأعور ، عن علي رضي الله عنه ، قال :
قيل : يا رسول الله ، إن أمتك ستفتتن من بعدك ، فسأل أو سئل :
ما المخرج من ذلك ؟
فقال : " بكتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ،
تنزيل من حكيم حميد ، من ابتغى العلم في غيره أضله الله ، ومن ولى هذا من
جبار فحكم بغيره قصمه الله ، وهو الذكر الحكيم ، والنور المبين ، والصراط
المستقيم . فيه خبر من قبلكم ، وتبيان من بعدكم ، وهو فصل ، ليس
بالهزل . وهو الذي ( لما ) سمعته الجن قالوا : ( إنا سمعنا قرآنا عجبا
يهدى إلى الرشد فآمنا به ) ( 5 ) لا يخلق على طول الرد ، ولا تنقضي
عبره ، ولا تفنى عجائبه ( 6 ) .
وأخبرني أحمد بن علي بن الحسن ، أخبرنا أبى ، أخبرنا بشر بن عبد الوهاب ،
هامش
( 1 ) سورة فصلت : 42
( 2 ) سورة الحشر : 21
( 3 ) سورة الرعد : 31
( 4 ) سورة الإسراء : 88
( 5 ) سورة الجن : 2 ( 6 ) انظر عيون الأخبار 2 - 313