وقوله عز وجل : ( إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد ، وما ذلك
على الله بعزيز ، وبرزوا لله جميعا ) ( 1 ) .
ومثله قوله : ( حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة
وفرحوا بها ما جاءتها ريح عاصف ، وجاءهم الموج من كل مكان ، وظنوا
أنهم أحيط بهم ، دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن
من الشاكرين ) ( 2 ) .
ومثله قوله : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ،
فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين . ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى
الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ، إن تحمل عليه يلهث ، أو
تتركه يلهث ) ( 3 ) .
ومثله قوله : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا
من الله ، والله عزيز حكيم . فمن تاب من بعد ظلمه ) ( 4 ) .
/ ومنهم من لا يعد الاعتراض والرجوع ( 5 ) من هذا الباب . ومنهم من يفرده
عنه ، كقول زهير :
قف بالديار التي لم يعفها القدم * نعم ، وغيرها الأرواح والديم ( 6 )
وكقول الاعرابي :
أليس قليلا نظرة إن نظرتها * إليك ، وكلا ليس منك قليل ( 7 )
وكقول ابن هرمة :
ليت حظي كلحظة العين منها * وكثير منها القليل المهنا ( 8 )
* * *
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 19 - 21
( 2 ) سورة يونس : 22
( 3 ) سورة الأعراف : 175 - 176
( 4 ) سورة المائدة : 38 - 39
( 5 ) في البديع ص 108 " ومن محاسن الكلام أيضا والشعر اعتراض كلام في كلام لم يتمم
معناه ، ثم يعود إليه فيتتممه في بيت واحد . . . ومنها الرجوع وهو أن يقول شيئا ويرجع عنه . . . "
( 6 ) العمدة 2 / 44 ديوانه ص 145
( 7 ) البيت ليزيد بن الطثرية كما في شرح حماسة أبى تمام 3 / 289 والأمالي 1 / 196 وغير
منسوب في البديع ص 109 والصناعتين 313 . ( 8 ) الصناعتين ص 313 .