ومن البديع باب : " التعطف " كقول امرئ القيس ( 1 ) :
* عود على عود على عود خلق ( 2 ) *
/ وقد تقدم مثاله ( 3 ) .
* * *
ومن البديع : " السلب والايجاب " كقول القائل :
وننكر إن شئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول ( 4 )
* * *
ومن البديع " الكناية والتعريض " . كقول القائل :
وأحمر كالديباج ، أما سماؤه * فريا ، وأما أرضه فمحول ( 5 )
ومن هذا الباب " لحن القول " .
* * *
ومن ذلك : " العكس والتبديل " كقول الحسن ( 6 ) : إن من خوفك لتأمن
خير ممن أمنك لتخاف " وكقوله : " اللهم أغنني / بالفقر إليك ، ولا تفقرني
بالاستغناء عنك " ( 7 ) . وكقوله : " بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ، ولا تبع
آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) م " باب العطف كقول رويه "
( 2 ) الصناعتين ص 335 وفى اللسان 4 / 317 " العود الأول : رجل مسن ، والعود الثاني :
جمل مسن ، والعود الثالث : طريق قديم " وهو غير موجود في ديوان امرئ القيس .
( 3 ) راجع ص 123
( 4 ) الصناعتين ص 322 وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 116 وشرح المرزوقي 1 / 120
( 5 ) قال ابن السيد البطليوسي في الاقتضاب ص 335 " هذا البيت ينسب إلى طفيل الغنوي ،
ولم أجده في ديوان شعره . يصف فرسا أحمر وشبهه بالديباج في حسن لونه وملاسة جلده . وأراد بسمائه
أعاليه ، وبأرضه : قوائمه ، وشبه قوائمه لقلة لحمها بالأرض المحل التي لا نبات فيها " والبيت لطفيل في
اللسان 19 / 124 والجواليقي 211 والمعاني الكبير 155 وغير منسوب في ديوان المعاني 2 / 106 وأمالي
المرتضى 4 / 75 وأساس البلاغة 1 / 460 والبديع لأسامة بن منقذ ص 212
( 6 ) في البديع ص 76 : " وقال الحسن وقد أنكر عليه الافراط في تخويف الناس : إن إلخ
والصناعتين ص 239
( 7 ) الصناعتين ص 293
( 8 ) البيان والتبيين 3 / 132