أرادنهن وما مسسن * من العبير معا عبير ( 1 )
وكقوله :
فلراهب أن لا يريث مكانه * ولراغب أن لا يريث نجاحه ( 2 )
ومما يقارب الترصيع ضرب يسمى : " المضارعة " وذلك كقول الخنساء :
حامى الحقيقة محمود الخليفة * مهدي الطريقة نفاع وضرار ( 3 )
جواب قاصية جزاز ناصية * عقاد ألوية للخيل جرار ( 4 )
* * *
ومن البديع باب : " التكافؤ " . وذلك قريب من " المطابقة " / كقول المنصور :
لا تخرجوا من عز الطاعة ، إلى ذل المعصية ( 5 ) . وقول عمر بن ذر ( 6 ) : إنا لم نجد
لك إذ عصيت الله فينا خيرا من أن نطيع الله فيك ( 7 ) .
ومنه قول بشار :
إذا أيقظتك حروب العدا * فنبه لها عمرا ثم نم ( 8 )
[ ومنه قول أعرابي يذم قومه : ألسن عامرة من الوعد ، وقلوب خربة من العزم .
وقال آخر : وساع في الهوى ، وطرب في الحاجة ] ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في الديوان : " ونسيمهن وما "
( 2 ) ديوانه 2 / 78 وفى س ، ك ، ا : " ألا يريب أمانه "
( 3 ) لا يوجد هذا البيت في ديوانها ، وهو لها في الصناعتين ص 298 والحقيقة : ما يحق عليه
أن يحميه . وفى س : " الحقيبة "
( 4 ) م " حوال قاصية . . . الونه " ك : " جزار ناصية " والذي في ديوانها :
حمال ألوية هباط أودية * شهاد أندية للجيش جرار
( 5 ) الصناعتين ص 241
( 6 ) في البيان والتبيين 1 / 260 " مر عمر بن ذر بعبد الله بن عياش المنتوف . وقد كان سفه
عليه فأعرض عنه ، فتعلق بثوبه ثم قال له : يا هناه إنا لم نجد إلخ "
( 7 ) قال الجاحظ : " وهذا كلام أخذه عمر بن ذر عن عمر بن الخطاب ، قال عمر . . . وإنك
والله ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه "
( 8 ) نقد الشعر ص 53 وفى الأغاني 3 / 193 " إذا دهمتك عظام الأمور " والبيت في مدح
الجواد الشجاع عمر بن العلاء
( 9 ) الزيادة من م وفى الصناعتين ص 124 " ووصف أعرابي غلاما فقال : ساع في الهرب
قطوف في الحاجة "