وكقول عمرو بن معدى كرب :
إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع ( 1 )
* * *
ومن البديع " صحة التقسيم " ومن ذلك قول نصيب :
/ فقال فريق القوم : لا وفريقهم : * نعم ، وفريق قال : ويحك ما ندري ( 2 )
وليس في أقسام الجواب أكثر من هذا .
وكقول الآخر ( 3 ) :
فكأنها فيه نهار ساطع * وكأنه ليل عليها مظلم ( 4 )
وقول المقنع الكندي :
وإن يأكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن يهدموا مجدي بنيت لهم مجدا ( 5 )
وإن ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم * وإن هم هووا غيي هويت لهم رشدا
وإن زجروا طيرا بنحس تمر بي * زجرت لهم طيرا تمر بهم سعدا
وكقول عروة بن حزام :
بمن لو أراه عانيا لفديته * ومن لو رآني عانيا لفداني ( 6 )
ونحوه قول الله عز وجل : ( الله ولى الذين آمنوا ، يخرجهم من / الظلمات
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء 1 / 335 والأصمعيات ص 45 والصناعتين ص 306 والأغاني 14 / 33
ومعاهد التنصيص 2 / 236 وحماسة البحتري 236
( 2 ) العمدة 2 / 20 وسر الفصاحة 224 وس ، ك " ما يدرى " ونقد الشعر ص 46 " لا أدرى "
وفى الصناعتين : " وفريق لا يمن الله ما ندري " وفى اللسان 17 / 354 :
فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق كيمن الله ما ندري
( 3 ) هو بكر بن النطاح ، كما في الأمالي 1 / 227 وقبله :
بيضاء تسحب من قيام فرعها * وتغيب فيه وهو وحف أسحم
( 4 ) س ، ك " فكأنما "
( 5 ) الأمالي 1 / 281 وفى الأغاني 15 / 157 والشعر والشعراء 2 / 716 " إذا أكلوا لحمي
وفرت لحومهم " وحماسة البحتري 240
( 6 ) الأغاني 20 / 155 وفى س ، ك : " لو أراه غائبا . . . رآني غائبا "