تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولما كان الطريق إلى المسيح الدجال هو طريق التزيين والإغواء والاحتناك . ورموزه هم أئمة الضلال على امتداد التاريخ الإنساني ، فإن طريق المهدي المنتظر هو طريق الفطرة الذي يحمل أعلام التوحيد والأخلاق ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم حدد طريق المهدي تحديد دقيق ، فبين أنه يحمل أعلام القسط والعدل آخر الزمان ، يقول عليه الصلاة والسلام " لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما وجورا وعدوانا ، ثم يخرج من أهل بيتي من يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " ( 1 ) وبين أن المهدي من ولد فاطمة عليها السلام ، فقال " المهدي من عترتي من ولد فاطمة " ( 2 ) . وأخبر بأن طريق المهدي هو الطريق المنصور . لا يضر أتباعه من عاداهم أو من خذلهم ، قال عليه الصلاة والسلام " لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله " ( 3 ) . وطريق المهدي رموزه هم أئمة الهدى . فعن جابر بن سمرة قال . قال رسول الله ( ص ) " يكون من بعدي اثنا عشر أميرا " قال : ثم تكلم بشئ لم أفهمه . فسألت الذي يليني فقال : " كلهم من قريش " ( 4 ) ولما كان النبي قد ذم قريش وغلمانها في بعض الأحاديث . فلا يمكن فهم هذا الحديث إلا في ضوء الذين لم يذمهم النبي من قريش . وأيضا في
هامش
( 1 ) رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ( المستدرك 557 / 4 ) . ( 2 ) قال في التاج الجامع للأصول رواه أبو داوود والحاكم بسندين صحيحين ( التاج 343 / 5 ) وأنظر سنن أبو داوود 107 / 4 ، عون المعبود 371 / 11 ، كنز العمال 264 / 14 ، سنن ابن ماجة حديث 4086 ، مستدرك الحاكم 557 / 4 . ( 3 ) رواه الترمذي وقال في تحفة الأحوازي رواه مسلم وابن ماجة ( التحفة 483 / 6 ) . ( 4 ) رواه الترمذي وقال في تحفة الأحوازي وأخرجه الشيخان وأبو داوود وغيرهم ( التحفة 474 / 6 ) .