حتى تختفي عن أعينهم كل الآلهة الأخرى ، ويقولون بأن لكل طبيعة
نافعة أو ضارة إلها يعبد ، كالماء والهواء والأنهار والجبال . . ، ويلتقي
الهندوس على تقديس البقرة ، ويعتقد الهندوس بأن آلهتهم قد حلت في
إنسان اسمه " كرشنا " ، وقد التقى فيه الإله بالانسان ، أو حل اللاهوت
في الناسوت ، وهم يتحدثون عن كرشنا كما يتحدث النصارى عن
المسيح .
وكانت الديانة الهندوسية تحكم شبه القارة الهندية ، ولكن المسافة
الشاسعة بين المسلمين والهندوس . في نظريتهما إلى الكون والحياة
وإلى البقرة التي يعبدها الهندوس ويذبحها المسلمون ويأكلون لحمها ،
كان ذلك سببا في حدوث التقسيم ، حيث أعلن عن قيام دولة الباكستان
بجزأيها الشرقي والغربي والذي معظمه من المسلمين ، وبقاء دولة هندية
معظم سكانها هندوس ، والمسلمون فيها أقلية كبيرة ( 1 ) .
[ السيخية ]
السيخ مجموعة دينية من الهنود الذين ظهروا في نهاية القرن
الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر الميلادي داعين إلى دين
جديد ، فيه شئ من الديانتين الإسلامية والهندوسية ، تحت شعار ( لا
هندوس ولا مسلمون ) ولقد عادوا المسلمين خلال تاريخهم بشكل
عنيف ، كما عادوا الهندوس بهدف الحصول على وطن خاص بهم ،
وذلك مع الاحتفاظ بالولاء الشديد للبريطانيين خلال فترة استعمار
الهند .
ومؤسس السيخية الأول ( ناناك ) ولد سنة 1469 م في قرية بالقرب
من لاهور ، وكان محبا للإسلام من ناحية مشدودا إلى تربيته وجذوره
هامش
( 1 ) المصدر السابق 537 .