وأنت على الحق . فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني ( 1 ) ، وعمار راوي
هذا الحديث . قاتل مع الإمام عليا . وقتل في صفين . وكان النبي قد
أخبر بقتله وهو يخبر بالغيب عن ربه جل وعلا ، روى البخاري أن
النبي ( ص ) قال : ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه
إلى النار ( 2 ) .
وبالجملة : عن أبي سعيد الخدري قال . قال رسول الله ( ص ) : لا
يبغضنا أهل البيت أحدا إلا أدخله الله النار ( 3 ) . وعن أبي هريرة قال : نظر
النبي ( ص ) إلى علي وابنيه وفاطمة وقال : أنا حرب لمن حاربكم وسلم
لس سالمكم ( 4 ) .
ولأن النبي ( ص ) جعل الكتاب والعترة في حبل واحد . وأخبر
بالغيب عن ربه بأنهما لن ينفصلا حتى يردا علي الحوض . ولأنه ( ص )
حث الأمة في أكثر من مكان بأن تمسك بهذا الحبل لأنه واقي لها من
الضلال . وقال " فانظروا كيف تخلفوني فيهما " فإنه أخبر بالغيب عن ربه
بأن أهل بيته سيلقون بعده من الأمة قتلا وتشريدا ، وكما حذر موسى
عليه السلام بني إسرائيل من الاختلاف في الوقت الذي خبر فيه بأنهم
سيختلفون وهو يخبر بالغيب عن ربه ، كذلك فعل النبي الخاتم ( ص ) ، كان
هامش
( 1 ) رواه ابن عساكر ( كنز العمال 613 / 11 ) .
( 2 ) رواه البخاري ك الصلاة ب التعاون في بناء المساجد . ورواه أحمد ( الفتح
الرباني 331 / 22 ) .
( 3 ) رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ( المستدرك
150 / 3 ) .
( 4 ) رواه الحاكم وقال حديث صحيح ولم يخرجاه ( المستدرك 149 / 3 ) وأحمد
( الفتح الرباني 106 / 22 ) والترمذي عن زيد بن أرقم ( الجامع 699 / 5 ) وابن
ماجة والحاكم عن زيد ( كنز 96 / 12 ) والطبراني وأحمد والحاكم عن أبي
هريرة ( كنز 97 / 12 ) وابن أبي شيبة وابن حبان في صحيحه والضياء بسند
صحيح عن زيد ( كنز 640 / 13 ) .