التحفة . ( وقوله : ابتداء ) أي من غير أن يطلب منه أحد الحلف . ( وقوله : أو حلفه غير الحاكم ) أي كالمدعي . ( قوله :
اعتبر نية الحالف ) أي اعتمدت نيته فيعمل بها . ( قوله : ونفعته التورية ) أي فيتخلص بيمينه الموري فيها من استمرار
الخصومة . ( قوله : وإن كانت ) أي التورية حراما . ( وقوله : حيث الخ ) قيد في الحرمة . ( قوله : واليمين يقطع الخصومة
الخ ) أي يفيد قطع ذلك : أي قطع المطالبة بالحق . ( وقوله : لا الحق ) أي لا يقطع الحق : أي لا يفيد قطع الحق المدعى
به ، وذلك للخبر الصحيح أنه ( ص ) : أمر حالفا بالخروج من حق صاحبه . أي كأنه علم كذبه - كما رواه الإمام أحمد
.
( قوله : فلا تبرأ الخ ) مفرع على قوله إلا الحق . ( وقوله : إن كان ) أي الحالف كاذبا . ( قوله : فلو حلفه ) أي حلف الحاكم
المدعى عليه عند عدم البينة . ( قوله : ثم أقام ) أي ثم بعد حلفه أقام المدعى بينة : أي أو شاهدا واحدا ليحلف معه .
( قوله : حكم بها ) أي بالبينة ، ولغت يمين المدعى عليه لما علمت أنها لا تفيد البراءة من حق ، وإنما تفيد قطع الخصومة
فقط . ( قوله : كما لو أقر الخصم ) أي بالحق للمدعي ، فإنه يثبت بإقراره . ( وقوله : بعد حلفه ) أي بعدم الحق في ذمته
مثلا . ( قوله : والنكول الخ ) لا يخفى أنه غير مرتبط بما قبله ، فكان الصواب أن يؤخره عنه قوله : بعد النكول الخ . وعبارة
المنهاج : وإذا نكل حلف المدعي وقضى له ، ولا يقضي له بنكوله ، والنكول أن يقول أنا نأكل ، أو يقول له القاضي إحلف
فيقول لا أحلف . اه . ( قوله : واليمين ) مبتدأ خبره قوله كإقرار الخ . ( وقوله : المردودة ) أي من المدعى عليه ، أو
القاضي على المدعي . ( قوله : وهي ) أي اليمين المردودة . ( وقوله : بعد النكول ) أي نكول المدعى عليه من اليمين .
( قوله : كإقرار المدعى عليه ) ينبني على ذلك أنه لا يحتاج لحكم حاكم بعدها بالحق ، ولا تسمع بعدها دعوى بمسقط
كأداء أو إبراء ، لان الاقرار من المدعى عليه لا يفتقر إلى حكم حاكم ، ولا يقبل الرجوع عنه ، بخلاف ما لو جعلت كالبينة
فإنه يحتاج لذلك لاحتمال التزوير . وتسمع الدعوى بما ذكر لعدم إقرار المدعى عليه . اه ش ق . ( قوله : فلو أقام
المدعى عليه ) هو بصيغة اسم المفعول ، ونائب فاعله الجار والمجرور . ( وقوله : بعدها ) أي اليمين المردودة . ( وقوله :
بينة ) مفعول أقام . ( وقوله : بأداء أو إبراء ) أي أو نحوهما من المسقطات . ( وقوله :
لم تسمع ) أي البينة . ( وقوله : لتكذيبه ) أي المدعى عليه ، والإضافة من إضافة المصدر لفاعله . ( وقوله : لها ) أي للبينة ، والأولى إياها ، لان المصدر
متعد بنفسه . ( وقوله : بإقراره ) أي التنزيل لأنه لم يحصل إقرار بالفعل ، وإنما حلف المدعي بعد النكول وهو كالاقرار .
( قوله : وقال الشيخان في محل ) أي في موضع آخر من كتبهما غير ما ذكراه هنا : أي في باب الدعوى . ( قوله : وصحح
الأسنوي الأول ) أي عدم السماع . ( قوله : والبلقيني الثاني ) أي وصحح البلقيني الثاني ، أي السماع . ( قوله : وقال
شيخنا الخ ) عبارة التحفة : وصحح الأسنوي الأول ، والبلقيني الثاني وبسط الكلام عليه ، وتبعه الزركشي فصوبه لأنه
إقرار تقديري لا تحقيقي فلا تكذيب فيه . واعترض بأن ظاهر كلام الشيخين تفريع السماع على الضعيف أنها كالبينة :
وهو متجه ، فالمعتمد ما في المتن الخ . اه . ( وقوله : وهو ) أي الاعتراض متجه . ( وقوله : فالمعتمد ما في المتن ) أي
من عدم سماعها .
( قوله : فرع ) أي في بيان صفة كفارة اليمين واختصت من بين الكفارات بأنها مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء . ومعنى
كونها مخيرة ابتداء أنه يخبر المكفر فيها بين الاعتاق والاطعام والكسوة في ابتدائها ، كما قال المؤلف : يتخير في كفارة
إعانة الطالبين — صفحة 365
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٦٥