بيمين ، ولا حاجة إلى تقدير مضاف : أي يمين على نكاح وطلاق الخ . ( وقوله : ووكالة ) أي ولو في درهم . اه . تحفة .
( قوله : وفي مال ) معطوف على نكاح . ( وقوله : بلغ عشرين دينارا ) أي أو ما قيمته ذلك .
تنبيه : كان حقه أن يزيد ولعان كما في التحفة ، لان قوله الآتي وصعودهما عليه أولى لا يظهر إلا في الزوجين
المتلاعنين ، لأنهما هما اللذان يصعدان على المنبر .
( قوله : لا فيما دون ذلك ) أي لا يسن تغليظ اليمين فيما دون عشرين دينارا . ( قوله : لأنه ) أي ما دون ذلك .
( وقوله : حقير في نظر الشرع ) أي فلم يعتن فيه بتغليظ اليمين . ( قوله : نعم الخ ) إستدراك على عدم سنية التغليظ فيما
دون ذلك . ( وقوله : لو رآه الحاكم ) المفعول الثاني محذوف : أي رأى التغليظ أصلح فيما دون ذلك . ( وقوله : لنحو
جراءة الحالف ) أي على اليمين ، واللام للتعليل ، وهي متعلقة برأي ، أو بمفعوله الثاني المحذوف . ( وقوله : فعله ) أي
فعل الحاكم التغليظ في اليمين . ( قوله : وهو ) أي الزمان الذي يحصل به التغليظ . ( وقوله : بعد العصر ) أي لان اليمين
الفاجرة بعد العصر أغلظ عقوبة لخبر الصحيحين : عن أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا
يزكيهم ولهم عذاب أليم - وعد منهم رجلا حلف على يمين كاذبة بعد العصر يقتطع بها مال امرئ مسلم . ( قوله :
وعصر الجمعة أولى ) أي من عصر غير الجمعة ، لان يومها أشرف الأسبوع ، وساعة الإجابة فيها بعد عصرها . ( قوله :
وبالمكان ) معطوف على بالزمان : أي والتغليظ يكون بالمكان أيضا . ( قوله : وهو ) أي المكان الذي يحصل التغليظ به .
( وقوله : للمسلمين عند المنبر ) الظرف متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، والجار والمجرور قبله متعلق بما تعلق به هذا
الخبر : أي وذلك المكان كائن عند المنبر بالنسبة للمسلمين : أي أما بالنسبة لغيرهم إذا ترافعوا إلينا فبيعة - بكسر الباء -
وهي معبد النصارى ، أو كنيسة وهي معبد اليهود ، أو بيت نار مجوس لا بيت أصنام وثني دخل دارنا بهدنة أو أمان وترافعوا
إلينا ، فلا يحلف فيه ، لأنه لا أصل له في الحرمة والتعظيم ، بل في مجلس الحكم . وعبارة الخطيب في باب اللعان : فإن
كان في غير المساجد الثلاثة فيكون في الجامع على المنبر كما صححه صاحب الكافي ، لان الجامع هو المعظم من تلك
البلدة والمنبر أولى ، فإن كان في المسجد الحرام فبين الركن الذي فيه الحجر الأسود وبين مقام إبراهيم عليه الصلاة
والسلام ، ويسمى ما بينهما بالحطيم . فإن قيل : لا شئ في مكة أشرف من البيت . أجيب : بأن عدولهم عنه صيانة له عن
ذلك . وإن كان في مسجد المدينة فعلى المنبر - كما في الام والمختصر - لقوله ( ص ) : ومن حلف على منبري هذا يمينا
آثما تبوأ مقعده من النار . وإن كان في بيت المقدس فعند الصخرة لأنها أشرف بقاعه لأنها قبلة الأنبياء عليهم الصلاة
والسلام . وفي ابن حنبل أنها من الجنة . اه . ومحل ذلك في غير المرأة الحائض ، أو النفساء ، أو المتحيرة ، أما هي فعند
باب الجامع لتحريم مكثها فيه . ( قوله : وصعودهما ) أي الزوجين عند اللعان - كما علمت - وعبارة فتح الجواد مع
الأصل : ورقي كل منهما عند لعانه عليه - أي المنبر - بطيبة شرفها الله ، وبغيرها أيضا أولى - وإن قل القوم . اه . ( وقوله :
عليه ) أي على المنبر . ( قوله : وبزيادة الخ ) معطوف على بالزمان : أي ويكون التغليظ بزيادة الأسماء والصفات ، كأن
يقول والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم السر والعلانية ، هذا إن كان الحالف
مسلما ، فإن كان يهوديا حلفه القاضي بالله الذي أنزل التوراة على موسى ونجاه من الغرق ، أو نصرانيا حلفه بالله الذي
أنزل الإنجيل على عيسى ، أو مجوسيا أو وثنيا حلفه بالله الذي خلقه وصوره . ولا يجوز للقاضي أن يحلف أحدا بطلاق أو
عتق أو نذر . ومتى بلغ الامام أن القاضي يستحلف الناس بذلك عزله ، كما قاله الشافعي رضي الله عنه . وقال ابن
عبد البر : لا أعلم أحدا من أهل العلم يرى الاستحلاف بذلك . اه . ( قوله : ويسن أن يقرأ الخ ) عبارة غيره : ومن
إعانة الطالبين — صفحة 363
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٦٣