( وقوله : لم يستوفه ) أي لم يستوف ذلك الميت الدين ممن هو عليه . ( قوله : يكون هو ) أي من مات لا ورثته . ( وقوله :
المطالب به ) - بكسر اللام - اسم فاعل . ( وقوله : على الأصح ) مقابله يعلم من العبارة المارة . ( قوله : وبعد استبراء سنة )
معطوف على قوله بعد توبة : أي تقبل الشهادة من فاسق بعد توبة وبعد استبراء سنة . قال في المغني : واستثني من اشتراط
ذلك صور منها : مخفي الفسق إذا تاب وأقر وسلم نفسه للحد ، لأنه لم يظهر التوبة عما كان مستورا عليه إلا عن صلاح .
قاله الماوردي ، والروياني . ومنها ما لو عصى الولي بالعضل ثم تاب زوج في الحال ، ولا يحتاج إلى استبراء كما حكاه
الرافعي عن البغوي ، ومنها شاهد الزنا إذا وجب عليه الحد لعدم تمام العدد ، فإنه لا يحتاج بعد التوبة إلى استبراء ، بل
تقبل شهادته في الحال على المذهب في أصل الروضة ، ومنها ناظر الوقف بشرط الواقف ، إذا فسق ثم تاب ، عادت ولايته
من غير استبراء . اه . ( قوله : من حين الخ ) من ابتدائية متعلقة بمحذوف صفة لسنة : أي بسنة مبتدأة ، من حين توبة
فاسق . ( وقوله : ظهر فسقه ) قيد في كون قبول التوبة يكون بعد استبراء سنة . وخرج به ما إذا خفي فسقه وأقر به ليقام عليه
الحد ، فتقبل شهادته عقب توبته كما مر آنفا . ( قوله : لأنها ) أي التوبة قلبية ، وهو علة لاشتراط الاستبراء . ( قوله : وهو
متهم الخ ) من تتمة العلة . أي والفاسق الذي ظهر فسقه متهم : أي في إظهار توبته . ( وقوله : لقبول الخ ) هذا سبب
التهمة : أي وإنما كان متهما في إظهارها ، لأنه يقال : ربما أنه إنما أظهرها لأجل أن تقبل شهادته وتعود ولايته . وعبارة
التحفة : وهو متهم بإظهارها لترويج شهادته وعود ولايته ، فاعتبر ذلك لتقوى دعواه . اه . وقال عميرة : وجه ذلك - أي
اشتراط الاستبراء - التحذير من أن يتخذ الفساق مجرد التوبة ذريعة إلى ترويج أقوالهم . اه . ( قوله : فاعتبر ذلك أي
الاستبراء بسنة . ( وقوله : لتقوي دعواه ) أي للتوبة . ( قوله : وإنما قدرها ) أي مدة الاستبراء . ( وقوله : سنة ) الأصح أنها
تقريبية لا تحديدية ، فيغتفر مثل خمسة أيام لا ما زاد عليها . اه . بجيرمي . ( قوله : لان للفصول الأربعة ) هي الشتاء
والربيع والصيف والخريف . ( قوله : في تهييج النفوس ) أي تحريكها واشتياقها ، وهو متعلق بقوله بعد أثرا بينا . ( قوله :
بشهواتها ) الباء بمعنى اللام متعلقة بتهييج : أي تهييج النفوس لشهواتها . وعبارة شرح الروض : لان لمضيها - أي السنة
المشتملة على الفصول الأربعة - أثرا في تهييج النفوس لما تشتهيه ، فإذا مضت على السلامة أشعر ذلك بحسن السريرة .
اه . والمراد أن لكل فصل من الفصول الأربعة تأثيرا في تحريك النفس لما تشتهيه وتعتاده ، فإن لم تتحرك نفسه لذلك
فيها حتى مضت دل على حسن توبته وارتفعت التهمة عنه . ( قوله : فإذا مضت ) أي الفصول الأربعة . ( قوله : وهو على
حاله ) أي وهو باق على حاله بعد التوبة . ( قوله : أشعر ذلك ) أي مضي الفصول وهو باق على حاله . ( قوله : وكذا لا بد في
التوبة الخ ) عبارة المغني تنبيه اقتصار المصنف كالرافعي على الفسق يقتضي أنه إذا تاب عما يخرم المروءة لا يحتاج إلى
استبراء ، وليس مرادا ، فقد صرح صاحب التنبيه بأنه يحتاج إلى الاستبراء . قال البلقيني : وله وجه فإن خارم المروءة صار
باعتياده سجية له فلا بد من اختبار حاله . وذكر في المطلب : أنه يحتاج إلى الاستبراء في التوبة من العداوة ، سواء كانت
قذفا أم لا ، كالغيبة والنميمة وشهادة الزور . اه . ( وقوله : من خارم المروءة ) متعلق بالتوبة . ( وقوله : الاستبراء ) لعل لفظ
من سقط من النساخ : أي لا بد من الاستبراء .
( قوله : فروع ) أي ثلاثة . الأول : قوله لا يقدح في الشهادة الخ ، والثاني : قوله ولا توقفه الخ ، والثالث : قوله ولا
قوله الخ ، وعدها في التحفة فرعا واحدا . ( قوله : لا يقدح في الشهادة ) أي لا يؤثر فيها . ( وقوله : جهله ) أي الشاهد .
إعانة الطالبين — صفحة 339
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٣٩