تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الاستسلام ) ومحله إذا لم يكن المصول عليه ملكا توحد في ملكه ، أو عالما توحد في زمانه وكان في بقائه مصلحة عامة ، وإلا فيجب الدفع عنه ، ولا يجوز الاستسلام . ( قوله : بل يسن ) أي الاستسلام ( وقوله : للامر به ) أي في خبر كن خير ابني آدم - أي قابيل وهابيل - وخيرهما المقتول - وهو هابيل - لكونه استسلم للقاتل ولم يدفع عن نفسه ولذا استسلم سيدنا عثمان رضي الله عنه وقال لعبيده - وكانوا أربعمائة - من ألقى منكم سلاحه فهو حر . ( قوله : ولا يجب الدفع عن مال ) حله ما لم يتعلق به حق ، كرهن وإجارة ، وإلا وجب الدفع عنه . ( وقوله : لا روح فيه ) خرج ما فيه روح كبهيمة ، فإنه يجب الدفع عنها لكن بشرط أن يقصد الصائل إتلافها ، وأن لا يخاف الدافع على نفسه . ( وقوله : لنفسه ) متعلق بمحذوف صفة لمال ، ومفهومه أنه إذا كان لغيره يجب الدفع عنه مطلقا ، وليس كذلك بل لا يجب إلا إذا كان مال محجوره أو وديعة تحت يده ، أو وقفا . نعم : جرى الغزالي على وجوب الدفع عن مال الغير مطلقا إن أمكنه من غير مشقة بدن ، أو خسران مال ، أو نقص جاه ، فيمكن أن يكون الشارح تبعه في ذلك . تأمل . ( قوله : وليدفع ) أي الشخص المصول عليه ، وهو شروع في بيان كيفية الدفع . ( وقوله : الصائل ) مفعوله . ( وقوله : المعصوم ) سيأتي محترزه . ( قوله : بالأخف فالأخف ) أي من الأنواع التي يتأتى الدفع بها . ( قوله : إن أمكن ) أي الدفع بالأخف وسيأتي محترزه . ( قوله : كهرب فزجر الخ ) بيان للأخف على الترتيب : أي فيبدأ بالهر ب لأنه أخف من غيره ، فإذا لم يندفع به فبالزجر بالكلام : أي نهيه به فإذا لم يندفع به فبالإستغاثة ، أو التحصن من الصائل بحصن يستتر فيه ، فإذا لم يندفع به بالضرب ، فإذا لم يندفع به فبقطع عضو من أعضائه ، فإذا لم يندفع به بالقتل ولا قود عليه ولا دية ولا كفارة . ومحل وجوب الترتيب بين الزجر والاستغاثة إن ترتب على الاستغاثة ضرر أقوى من الضرر المترتب على الزجر ، كأن يترتب عليه إمساك حاكم جائر ، وإلا فلا ترتيب بينهما . وظاهر المنهاج عدم الترتيب بينهما مطلقا . ( قوله : لان ذلك الخ ) علة لوجوب الدفع بالأخف فالأخف : أي وإنما وجب الدفع بذلك لأنه إنما جوز للضرورة . ( قوله : ولا ضرورة للأثقل ) أي الأشد ضررا . ( قوله : مع إمكان الأخف ) أي مع إمكان الدفع بالأخف . ( قوله : فمتى خالف ) أي المصول عليه الترتيب المذكور . ( قوله : وعدل إلى رتبة ) أي أشد . ( قوله : مع إمكان الاكتفاء ) أي الدفع . ( وقوله : بدونها ) أي الرتبة المعدول إليها . ( قوله : ضمن بالقود وغيره ) أي كالدية والكفارة . وقيمة البهيمة والرقيق . ( قوله : نعم الخ ) استدراك من وجوب البدء بالأخف فالأخف المقتضي لوجوب الترتيب . ( وقوله : بينهما ) أي بين الصائل والدافع . ( قوله : واشتد الامر عن الضبط ) أي خرج الامر : أي أمر الدافع عن ضبطه بالترتيب السابق ( قوله : مراعاة الترتيب ) جواب لو ، ولو اختلفا في ذلك صدق الدافع . ( قوله : أيضا ) لا محل لها هنا ، ويمكن أن يلتمس لها محل من الاستدراك المذكور : أي أن محل رعاية الترتيب في الفاحشة ، كما أن محلها في غير حالة التحام القتال . ( قوله : فلو رآه الخ ) مفرع على مفهوم في غير الفاحشة : أي أما فيها فتسقط رعاية الترتيب ، فلو رآه الخ . وفاعل رأى يعود على الدافع ، ومفعوله يعود على الصائل . ( قوله : فله ) أي الدافع أن يبدأه في الدفع بالقتل ، ويسقط الترتيب . ( قوله : وإن اندفع بدونه ) غاية في جواز بدئه بالقتل : أي له ذلك وإن اندفع المولج في أجنبية بدون القتل . قال سم : كلام الشيخين مصرح بخلاف هذا ، وعبارة العباب كالروض ، وأصله : فإن اندفع بغير القتل فقتله ، فالقود إن لم يكن محصنا . اه‍ . ولهذا قال شيخنا الشهاب الرملي : المعتمد خلاف ما قاله الماوردي والروياني وأنه يجب الترتيب حتى في الفاحشة . اه‍ . ( قوله : لأنه ) أي المولج في أجنبية . ( وقوله : في كل لحظة مواقع ) أي مجامع لها . ( وقوله : لا يستدرك ) السين والتاء زائدتان ، والمراد لا يدرك : أي لا يحصل منعه من الوقاع بالأناة بوزن
إعانة الطالبين — صفحة 196 | البكري الدمياطي