قد يؤدي إلى الهلاك ، ومنه يؤخذ حد المبرح بأنه ما خشي منه هلاك ولو نادرا . اه . ( وقوله : وغيره لا يفيد ) أي ولان غير
المبرح لا يفيد شيئا فلا حاجة إليه .
( قوله : وسئل شيخنا الخ ) تأييد لقوله وإنما يعزر من مر بضرب غير مبرح الخ ( قوله : عن عبد مملوك ) متعلق بسئل
( قوله : عصى ) أي العبد ( قوله : وخالف أمره الخ ) هذا هو معنى العصيان . فلو قال بأن خالف أمره ولم يخدمه الخ لكان
أولى ( قوله : هل لسيده الخ ) هذه صورة السؤال ( قوله : أن يضربه ) أي عبده المذكور ( قوله : أم ليس له ذلك ) أي أم ليس
له أن يضربه ضربا غير مبرح ( قوله : وإذا ضربه ) أي العبد العاصي ( قوله : ورفع به ) أي رفع العبد أو غيره بسبب ضربه
المبرح : أي شكا سيده ، فالفعل مبني للمجهول ، والجار والمجرور نائب فاعله ( قوله : فهل للحاكم أن يمنعه ) أي السيد
( قوله : أم ليس له ذلك ) أي أم ليس للحاكم أن يمنعه عن ذلك ( قوله : وإذا منعه الحاكم ) أي عن الضرب المبرح ، وقوله
مثلا : أي أو نائبه ( قوله : ولم يمتنع ) أي السيد عن الضرب المبرح ( قوله : فهل للحاكم أن يبيع العبد ويسلم ثمنه الخ ) لم
يجب عن هذه المسألة بالصراحة ، وإن كان يعلم بالمفهوم من قوله أنه يباع عليه : أي يبيعه قهرا عليه ، والذي يبيع كذلك
هو الحاكم . ومن المعلوم أن المبيع ملك للسيد ، وقيمته كذلك ، فيسلمها الحاكم له ( قوله : وبماذا يبيعه ) أي وإذا أراد
بيعه فبأي شئ يبيع العبد به ، فما ركبت مع ذا وجعلتا كلمة واحدة ، ويحتمل عدم التركيب ، فتكون ما استفهامية ، وذا
موصولة بدل من ما والعائد محذوف : أي وبما الذي يبيعه به والأظهر الأول ( قوله : بمثل الثمن ) بدل من الجار والمجرور
قبله ، والقياس ذكر أداة الاستفهام قبله لتضمن المبدل منه معنى همزة الاستفهام عملا بقول ابن مالك :
وبدل المضمن الهمز يلي همزا ، كمن ذا ؟ أسعيد أم علي ؟
( قوله : أو بما قاله المقومون ) أي أو يبيعه بما يقوله المقومون : أي للسلع ( قوله : أو بما انتهت الخ ) أي أو يبيعه بما
انتهت : أو وصلت إليه الرغبات في وقت البيع ( قوله : فأجاب ) أي العلامة عبد الرحمن بن زياد رحمه الله ( قوله : إذا
امتنع الخ ) إذا شرطية جوابها جملة فللسيد الخ . ( وقوله : الخدمة الواجبة عليه ) أي على العبد . ( وقوله : أن يضربه على
الامتناع ) أي من الخدمة المذكورة . ( وقوله : ضربا غير مبرح ) مفعول مطلق مبين للنوع . ( وقوله : إن أفاد الضرب
المذكور ) هو غير المبرح ( قوله : وليس له أن يضربه ضربا مبرحا ) مقابل قوله فللسيد أن يضربه ضربا غير مبرح ( قوله :
ويمنعه ) أي السيد ( قوله : من ذلك ) أي من الضرب المبرح ( قوله : فإن لم يمتنع ) أي السيد . ( قوله : من الضرب
المذكور ) هو المبرح ، وفيه إظهار في مقام الاضمار ( قوله : فهو ) أي السيد : أي حكمه ( قوله : كما لو كلفه من العمل ما
لا يطيق ) أي كحكم السيد الذي كلف رقيقه من العمل ما لا يطيق ، وسيذكره قريبا . ( وقوله : بل أولى ) أي بل هذا الذي
لم يمتنع من الضرب المذكور ، أولى من الذي كلف رقيقه ما ذكر بالحكم الذي سيذكر ( قوله : إذا الضرب الخ ) علة
للأولية ( قوله : بجامع التحريم ) أي في كل من الضرب المبرح ، ومن التكليف بما لا يطاق ، وهذا بيان لوجه الشبه في
إعانة الطالبين — صفحة 192
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٩٢