في عمره لا مرة ولا أكثر مع القدرة على ذلك لا يكون مؤمنا لا عندنا ولا عند الله تعالى ، وهذا ضعيف . والمعتمد الأول
( قوله : وإن قال به ) أي بالاكتفاء بما في قبه من الايمان ( قوله : ولو بالعجمية ) أي يحصل الاسلام بالتلفظ بالشهادتين ،
ولو أتى بهما بالعجمية . ( قوله : وإن أحسن العربية : غاية للغاية ) وكلاهما للرد ( قوله : لا بلغة الخ ) أي لا يكفي في
حصول الاسلام الاتيان بهما بلغة لقنها له العارف بتلك اللغة وهو لا يفهم المراد منها ( قوله : ثم الاعتراف ) عطف على
التلفظ : أي إنما يحصل الاسلام بالتلفظ وبالاعتراف لفظا برسالته ( ص ) إلى غير العرب . ( وقوله ممن ينكرها ) حال من
الاعتراف : أي حالة كون الاعتراف المشروط ممن ينكر رسالته إلى غير العرب ويقول إنها خاصة بالعرب ( قوله : فيزيد
العيسوي الخ ) قال في الأسنى : العيسوية فرقة من اليهود تنسب إلى أبي عيسى إسحاق بن يعقوب الأصبهاني كان في
خلافة المنصور يعتقد أنه ( ص ) رسول إلى العرب خاصة ، وخالف اليهود في أشياء غير ذلك منها أنه حرم الذبائح . اه .
( وقوله : محمد رسول ) الأولى أن يقول بعد محمد رسول الله إلى جميع الخلق ، لان المزيد الجار والمجرور فقط ( قوله :
أو البراءة ) ظاهر صنيعه أنه معطوف على محمد رسول الله الخ . ويكون المعنى أو يزيد البراءة من كل الخ ، وهو صريح
عبارة الفتح ونصها : نعم العيسوي لا بد في صحة إسلامه أن يقول بعد محمد رسول الله إلى جميع الخلق أو يبرأ من كل
دين يخالف دين الاسلام . اه . ( قوله : فيزيدك المشرك الخ ) لا يناسب تفريعه على ما قبله ، فالأولى الاتيان بواو
الاستئناف بدل الفاء ( قوله : وبرجوعه الخ ) عطف على قوله بالاعتراف يعني إذا اعتقد مكفرا من المكفرات ، فلا بد مع
النطق بالشهادتين مرجوعه عن اعتقاده . قال ع ش : كأن يقول برئت من كذا ، فيبرأ منه ظاهرا أما في نفس الامر فالعبرة بما
في نفسه . اه . ( قوله : ومن جهل القضاة ) الجار والمجرور خبر مقدم ، والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها بعد
مبتدأ مؤخر ( قوله : أن من ادعى عليه عندهم ) أي عند القضاة ، ( وقوله : بردة ) أي أنكرها . ( وقوله : أو جاءهم يطلب
الحكم بإسلامه ) أي بعد أن نسبت إليه الردة . ( وقوله ويقولون أي القضاة له ) أي لمن ادعى عليه بالردة أو جاءهم يطلب
الحكم بإسلامه . ( وقوله : تلفظ بما قلت ) أي مما نسب إليك من ألفاظ الردة ، وهذا مقول يقولون ( قوله : وهذا ) أي ما
يقولون له غلط فاحش لما يلزم عليه من إعادة لفظ الكفر على لسانه ( قوله : فقد قال الشافعي الخ ) استدلال على كون ما
يفعله القضاة غلطا فاحشا . ( وقوله : إذا ادعى على رجل ) أي عندي . ( وقوله : لم أكشف عن الحال ) أي عن السبب
الذي ارتد به ( قوله : وأشهد أن محمدا رسول الله ) في التحفة إسقاط واو العطف وكتب سم عليها هذا النص فيه تصريح
بأن لا يشترط عطف إحدى الشهادتين على الأخرى ، ويوافقه قولهم لو أذن كافر غير عيسوي حكم باسلامه بالشهادتين مع
أن الاذان لا عطف على شهادتيه . اه . ( قوله : ويؤخذ من تكريره ) أي الإمام الشافعي رضي الله عنه . ( وقوله لفظ
أشهد ) مفعول تكرير . وقوله أنه : نائب فاعل يؤخذ . ( وقوله : لا بد منه ) أي من التكرير . قال سم : ينبغي أن يغني عنه
العطف . اه . وفي حاشية العلامة الباجوري على الجوهرة ما نصه : ولا بد من لفظ أشهد وتكريره ولا يشترط أن يأتي
بحرف العطف على ما قاله الزيادي ورجع إليه الرملي آخرا ، فلا يكفي إبدال لفظ أشهد بغيره وإن كان مرادفا لما فيه من
معنى التعبد ولا بد من ترتيب الشهادتين وموالاتهما ثم قال : وما تقدم من الشروط مبني على المعتمد في مذهبنا معاشر
الشافعية ، وبه قال ابن عرفة من المالكية حيث قال : لا بد أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
إعانة الطالبين — صفحة 158
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٥٨