تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
في عمره لا مرة ولا أكثر مع القدرة على ذلك لا يكون مؤمنا لا عندنا ولا عند الله تعالى ، وهذا ضعيف . والمعتمد الأول ( قوله : وإن قال به ) أي بالاكتفاء بما في قبه من الايمان ( قوله : ولو بالعجمية ) أي يحصل الاسلام بالتلفظ بالشهادتين ، ولو أتى بهما بالعجمية . ( قوله : وإن أحسن العربية : غاية للغاية ) وكلاهما للرد ( قوله : لا بلغة الخ ) أي لا يكفي في حصول الاسلام الاتيان بهما بلغة لقنها له العارف بتلك اللغة وهو لا يفهم المراد منها ( قوله : ثم الاعتراف ) عطف على التلفظ : أي إنما يحصل الاسلام بالتلفظ وبالاعتراف لفظا برسالته ( ص ) إلى غير العرب . ( وقوله ممن ينكرها ) حال من الاعتراف : أي حالة كون الاعتراف المشروط ممن ينكر رسالته إلى غير العرب ويقول إنها خاصة بالعرب ( قوله : فيزيد العيسوي الخ ) قال في الأسنى : العيسوية فرقة من اليهود تنسب إلى أبي عيسى إسحاق بن يعقوب الأصبهاني كان في خلافة المنصور يعتقد أنه ( ص ) رسول إلى العرب خاصة ، وخالف اليهود في أشياء غير ذلك منها أنه حرم الذبائح . اه‍ . ( وقوله : محمد رسول ) الأولى أن يقول بعد محمد رسول الله إلى جميع الخلق ، لان المزيد الجار والمجرور فقط ( قوله : أو البراءة ) ظاهر صنيعه أنه معطوف على محمد رسول الله الخ . ويكون المعنى أو يزيد البراءة من كل الخ ، وهو صريح عبارة الفتح ونصها : نعم العيسوي لا بد في صحة إسلامه أن يقول بعد محمد رسول الله إلى جميع الخلق أو يبرأ من كل دين يخالف دين الاسلام . اه‍ . ( قوله : فيزيدك المشرك الخ ) لا يناسب تفريعه على ما قبله ، فالأولى الاتيان بواو الاستئناف بدل الفاء ( قوله : وبرجوعه الخ ) عطف على قوله بالاعتراف يعني إذا اعتقد مكفرا من المكفرات ، فلا بد مع النطق بالشهادتين مرجوعه عن اعتقاده . قال ع ش : كأن يقول برئت من كذا ، فيبرأ منه ظاهرا أما في نفس الامر فالعبرة بما في نفسه . اه‍ . ( قوله : ومن جهل القضاة ) الجار والمجرور خبر مقدم ، والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها بعد مبتدأ مؤخر ( قوله : أن من ادعى عليه عندهم ) أي عند القضاة ، ( وقوله : بردة ) أي أنكرها . ( وقوله : أو جاءهم يطلب الحكم بإسلامه ) أي بعد أن نسبت إليه الردة . ( وقوله ويقولون أي القضاة له ) أي لمن ادعى عليه بالردة أو جاءهم يطلب الحكم بإسلامه . ( وقوله : تلفظ بما قلت ) أي مما نسب إليك من ألفاظ الردة ، وهذا مقول يقولون ( قوله : وهذا ) أي ما يقولون له غلط فاحش لما يلزم عليه من إعادة لفظ الكفر على لسانه ( قوله : فقد قال الشافعي الخ ) استدلال على كون ما يفعله القضاة غلطا فاحشا . ( وقوله : إذا ادعى على رجل ) أي عندي . ( وقوله : لم أكشف عن الحال ) أي عن السبب الذي ارتد به ( قوله : وأشهد أن محمدا رسول الله ) في التحفة إسقاط واو العطف وكتب سم عليها هذا النص فيه تصريح بأن لا يشترط عطف إحدى الشهادتين على الأخرى ، ويوافقه قولهم لو أذن كافر غير عيسوي حكم باسلامه بالشهادتين مع أن الاذان لا عطف على شهادتيه . اه‍ . ( قوله : ويؤخذ من تكريره ) أي الإمام الشافعي رضي الله عنه . ( وقوله لفظ أشهد ) مفعول تكرير . وقوله أنه : نائب فاعل يؤخذ . ( وقوله : لا بد منه ) أي من التكرير . قال سم : ينبغي أن يغني عنه العطف . اه‍ . وفي حاشية العلامة الباجوري على الجوهرة ما نصه : ولا بد من لفظ أشهد وتكريره ولا يشترط أن يأتي بحرف العطف على ما قاله الزيادي ورجع إليه الرملي آخرا ، فلا يكفي إبدال لفظ أشهد بغيره وإن كان مرادفا لما فيه من معنى التعبد ولا بد من ترتيب الشهادتين وموالاتهما ثم قال : وما تقدم من الشروط مبني على المعتمد في مذهبنا معاشر الشافعية ، وبه قال ابن عرفة من المالكية حيث قال : لا بد أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله