الثالث ، وهي من أدلت بذكر غير وارث ، كأم أبي الام وهي الجدة الفاسدة ( قوله : وبنت ابن ) بالجر عطف على أب
أيضا ، أي وهو ، أي السدس ، لبنت ابن واحدة فأكثر مع البنت ، وذلك لقضائه ( ص ) بالسدس في الواحدة . رواه البخاري .
وقيس به الأكثر قال في الرحبية :
وبنت الابن تأخذ السدس إذا كانت مع البنت مثالا يحتذي
( قوله أو بنت ابن أعلى منها ) أي أو مع بنت ابن أعلى منها ، وذلك كبنت ابن ابن مع بنت ابن ، فالثانية تأخذ
النصف ، والأولى تأخذ السدس تكملة الثلثين . وخرج بقوله مع بنت أو بنت ابن بالافراد ، ما لو كانت مع بنتين فأكثر فإنه لا
شئ لها ، إلا أن يكون معها ذكر يعصبها ، سواء كان أخاها أو ابن عمها أو أنزل منها ( قوله : وأخت الخ ) بالجر أيضا عطف
على أب ، أي وهو لأخت واحدة فأكثر لأب مع أخت لأبوين ، أي كما في بنت الابن مع البنت ، فللأخت للأبوين
النصف ، وللأولى السدس تكملة الثلثين . قال في الرحبية :
وهكذا الأخت مع الأخت التي بالأبوين يا أخي أدلت
وخرج بقوله مع أخت بالافراد ، ما لو كانت مع أختين لأبوين ، فإنه لا شئ لها ، ما لم يكن لها أخ ، فإن كان لها أخ
عصبها ، ويسمى الأخ المبارك ، إذ لولاه لسقطت ( قوله : وواحد من ولد أم ) بالجر معطوف على أب ، أي وهو لواحد من
أولاد الام لقوله تعالى : * ( وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ) * ( 1 ) أي أخ من أم أو أخت منها قال في الرحبية :
وولد الام له إذا انفرد سدس جميع المال نصا قد ورد
( قوله : وثلث باق الخ ) هذا مستأنف وليس معطوفا على ما قبله ، وهو القسم السابع الثابت بالاجتهاد وليس في
كتاب الله تعالى . ( قوله : بعد فرض الخ ) الظرف متعلق بباق ( قوله : لام ) الجار والمجرور خبر المبتدأ ( قوله : مع أحد
زوجين وأب ) الظرف متعلق بمحذوف صفة لام : أي أم كائنة مع أحد زوجين ومع أب . وخرج بالأب الجد فللام معه
الثلث كاملا ، لا ثلث الباقي ، لأنه لا يساويها في الدرجة ( قوله : لا ثلث الجميع ) معطوف على ثلث باق ، أي لها ثلث
الباقي فقط لا ثلث جميع المال ( قوله : ليأخذ الأب ) علة لاخذها ثلث الباقي ، لا ثلث الجميع ، أي وإنما أخذت الام ثلث
الباقي ولم تأخذ ثلث الجميع ، مع عدم وجود فرع وارث ولا عدد من الاخوة والأخوات ، لأجل أن يأخذ الأب مثلي ما
تأخذه الام ، وذلك لأنا لو أعطينا الام الثلث كاملا لزم إما تفضيل الام على الأب في صورة الزوج ، وما أنه لا يفضل عليها
التفضيل المعهود ، وهو كونه مثليها في صورة الزوجة مع أن الأب والام في درجة واحدة . والأصل في اجتماع الذكر مع
الأنثى المتحدي الدرجة من غير أولاد الام ، أن يكون له ضعف ما لها ( قوله : فإن كانت ) أي الام . ( وقوله : مع زوج
وأب ) أي كائنة مع زوج للميتة وأب لها ( قوله : فالمسألة من ستة ) أي تصحيحا ، لأنها من اثنين مخرج النصف للزوج
واحد وللأم ثلث الباقي ، فانكسرت على مخرج الثلث ، وهو ثلاثة ، فتضرب ثلاثة في اثنين بستة ، وقيل تأصيلا ، لان فيها
نصفا وثلث الباقي ( قوله : وإن كانت ) أي الام . ( وقوله : مع زوجة وأب ) أي كائنة مع زوجة للميت وأب له . ( وقوله :
فالمسألة من أربعة ) أي لان فيها ربعا . وهذه المسألة والتي قبلها تلقبان بالغراوين تشبيها لهما بالكوكب الأغر ، أي النير
المضئ ، وبالعمريتين ، لقضاء عمر بهما ، وبالغريبتين ، لغرابتهما ومخالفتهما القواعد ، وقد أشار إليهما في الرحبية
بقوله :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 12 .