دونهن ، وقوله أي دون فرع له ، لا فرق فيه بين الذكر وغيره ، وبين أن يكون فرعها أيضا أو لا ( قوله : وثمن ) معطوف على
ثلثان أيضا . وقوله لها معه ، أي وهو فرض للزوجة في حال كونها كائنة مع فرع وارث لزوجها ، سواء كان منها أم لا ، وكان
المناسب لسابقه ولاحقه أن يقول هنا وهو فرض واحدة ، وإنما كان فرضها معه الثمن لقوله تعالى : * ( فإن كان لكم ولد
فلهن الثمن مما تركتم ) * ( 1 ) قال في التحفة : وجعل له ، أي للزوج ، في حالتيه ضعف ما لها في حالتيها لان فيه ذكورة ،
وهي تقتضي التعصيب ، فكان معها كالابن مع البنت . اه ، . وتقدم مثله عن شرح المنهج .
( واعلم ) أنه لا يجتمع الثمن مع الثلث ولا الربع في فريضة واحدة . قال ابن الهائم :
والثمن للميراث لا يجامع ثلثا ولا ربعا وغير واقع
ووجه ذلك أن شرط إرث الثمن وجود الفرع الوارث ، وشرط إرث الثلث عدمه . والشرطان متباينان ، فيلزم منه تباين
المشروطين ، وكذا يقال في عدم اجتماع الثمن مع الربع للزوجة والزوجات ، فإن شرط الأول وجود الفرع الوارث ،
والثاني عدمه . وأما عدم اجتماع الثمن مع الربع للزوج ، مع أن شرط كل وجود الفرع الوارث ، فلانه لا يمكن اجتماع
الزوج والزوجة في فريضة واحدة ( قوله : وثلث ) معطوف على ثلثان أيضا . وقوله فرض اثنين ، خبر لمبتدأ محذوف
( قوله : لام ) أي وهو لام ( قوله : ليس لميتها فرع وارث ) أي بالقرابة الخاصة ، بأن لم يكن له فرع أصلا ، أوله فرع غير
وارث كرقيق وقاتل ، أو فرع وارث بالقرابة العامة كابن بنت ، فالنفي داخل على مقيد بقيدين ، فيصدق بنفيهما ونفي
أحدهما ( قوله : ولا عدد اثنان فأكثر من إخوة ) أي سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لام ، وذلك لقوله تعالى : * ( فإن لم يكن له
ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ، فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) * ( 2 ) قال في الرحبية :
والثلث فرض الام حيث لا ولد * ولا من الاخوة جمع ذو عدد
كاثنين أو ثنتين أو ثلاث * حكم الذكور فيه كالإناث
وقد لا ترث الام الثلث وليس هناك فرع وارث ولا عدد من الاخوة والأخوات ، كما في الغراوين ، بل تأخذ السدس
أو الربع ، ويقال له ثلث الباقي ، كما تقدم ، وسيأتي أيضا في قوله وثلث باقي الام الخ ( قوله : ولولديها ) معطوف على قوله
لام ، أي وهو لولدي الام . وقوله فأكثر ، أي من ولدين كثلاثة وأربعة ، وذلك لقوله تعالى : * ( فإن كانوا أكثر من ذلك فهم
شركاء في الثلث ) * ( 3 ) قال في الرحبية :
وهو لاثنين أو اثنتين من ولد الام بغير مين
وهكذا إن كثروا أو زادوا فما لهم فيما سواه زادوا
( قوله يستوي فيه ) أي الثلث : الذكر والأنثى . قال في الرحبية :
ويستوي الإناث والذكور فيه كما قد أوضح المسطور
أي المكتوب ، وهو القرآن العظيم في قوله تعالى : * ( فهم شركاء في الثلث ) * فإن التشريك إذا أطلق يقتضي
المساواة ، وهذا مما خالف فيه أولاد الام غيرهم ، فإنهم خالفوا غيرهم في أشياء لا يفضل ذكرهم على أنثاهم اجتماعا ولا
انفرادا ، ويرثون مع من أدلوا به ويحجب بهم نقصانا وذكرهم أدلى بأنثى ويرث ( قوله : وسدس ) معطوف أيضا على
ثلثان ، وقوله فرض سبعة ، أي وهو فرض سبعة ، فهو خبر لمبتدأ محذوف ، على نسق ما تقدم ، ( قوله : لأب وجد ) أي
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 12 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 11 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 12 .