فليس لهم ) أي للورثة الموقوف عليهم . وقوله نقضه : أي إبطاله ، أي الوقف ، ولا إبطال شئ منه ، لأنه تصرفه في ثلث
ماله نافذ ( قوله : والوصية ) مبتدأ خبره لغو . وقوله لكل وارث ، يخرج به البعض ، كما لو كان له ثلاثة بنين فأوصى لواحد
منهم معين بثلث ماله فتصح الوصية ، لكن تتوقف على إجازة الباقين ، فإن أجازها قاسمها في الثلثين الباقيين كما هو ظاهر
اه . سم وقوله بقدر حصته ، أي مشاعا . وقوله كنصف أو ثلث ، كأن مات عن أخت وأم فالأولى لها النصف والثانية لها
الثلث ، فلو وقف داره عليهما بقدر حصتهما صح ذلك ( قوله : ولا يأثم بذلك ) أي بالوصية المذكورة . قال في التحفة :
لأنه مؤكد للمعنى الشرعي لا مخالف له ، بخلاف تعاطي العقد الفاسد . اه . ( قوله : وبعين ) معطوف على بقدر حصته ،
أي والوصية لكل وارث بعين هي قدر حصته . قال سم : فخرج بعض الورثة ، لكن حكمه كالكل بالأولى . اه . وفي
المغني : والدين كالعين فيما ذكر ، كما بحثه بعضهم ، اه ( قوله : صحيحة ) خبر المبتدأ المقدر . وقوله إن أجازا ، أي
أجاز كل منهما صاحبه ، وإنما توقفت صحتها على الإجازة لاختلاف الأغراض في الأعيان ( قوله : ولو أوصى للفقراء
بشئ لم يجز للوصي الخ ) وإنما جاز أخذ الواقف الفقير مما وقفه على الفقراء لان الملك ثم لله فلم ينظر إلا لمن وجد فيه
الشرط ، وهنا ألحق لبقية الورثة وللميت فلم يعط وارثه . اه . تحفة ( قوله : كما نص عليه في الام ) أي حيث قال في قول
الموصى ثلث مالي لفلان يضعه حيث يراه الله تعالى ، أي أو حيث يراه هو أنه لا يأخذ منه لنفسه شيئا ولا يعطي منه وارثا
للميت ، لأنه إنما يجوز له ما كان يجوز للميت بل يصرفه في القرب التي ينتفع بها الميت ، وليس له حبسه عنده ولا إيداعه
لغيره ، ولا يبقى منه في يده شيئا يمكنه أن يخرجه ساعة من نهار ، وفقراء أقاربه أولى ، ثم أحفاده ، ثم جيرانه ، والأشد
تعففا وفقرا أولى . اه . ملخصا . وكأنه أراد بأحفاده محارمه من الرضاع لينتظم الترتيب . اه . تحفة ( قوله : وإنما تصح
الوصية الخ ) شروع في بيان الصيغة التي هي أحد الأركان ، وهي كل لفظ أشعر بالوصية ، وهي تنقسم إلى صريح ، وهو ما
ذكره بقوله أعطوه كذا الخ ، وإلى كناية ، وهي ما ذكره بقوله وتنعقد بالكناية ، كقوله عينت هذا له الخ ( قوله : بأعطوه كذا )
أي أو ادفعوا إليه كذا . ( قوله : وإن لم يقل من مالي ) غاية في صحة الوصية بأعطوه كذا ، أي تصح الوصية بقوله أعطوه
كذا ، وإن لم يضف إليه من مالي ( قوله : أو وهبته الخ ) معطوف على أعطوه كذا . ومثله حبوته أو ملكته أو تصدقت عليه
( قوله : أو هو ) أي هذا المال مثلا له ، أي لزيد مثلا ( قوله : بعد موتي في الأربعة ) أي هو قيد في الألفاظ الأربعة ، أعني
قوله أعطوه كذا الخ ، ومثل قوله بعد موتي ، قوله بعد عيني ، أو إن قضى الله علي ، وأراد الموت ، ( قوله : وذلك لان إضافة
كل منها الخ ) أي وإنما صحت بهذه الألفاظ المذكورة ، مع أنها ليست من مادة الوصية ، لان إضافة كل منها للموت
صيرتها بمعنى الوصية ، فاسم الإشارة عائد على كونها صحت بهذه الألفاظ . ولو زاد قبل اسم الإشارة وهذه الأربعة من
الصريح في الوصية وجعل اسم الإشارة عائدا إليه لكان أولى ( قوله : وبأوصيت الخ ) معطوف على قوله بأعطوه ، أي
وتصح الوصية بأوصيت له بكذا ، وإن لم يضم إليه بعد موتي ، ( قوله : لوضعها شرعا لذلك ) أي لما كان بعد الموت ، أي
للتمليك الحاصل بعد الموت ، وهو تعليل للغاية ، أي وإنما صحت بأوصيت مع عدم انضمام بعد موتي إليه لأن هذه
الصيغة موضوعة في الشرع لما ذكر ( قوله : فلو اقتصر الخ ) محترز تقييد الأربعة الألفاظ الأول ببعد الموت . وقوله على
نحو وهبته ، أي كحبوته وملكته . وقوله فهو هبة ناجزة ، أي وليست وصية ، وإن نواها ، وذلك لأنه وجد نفاذا في موضوعه ،
وهو التمليك المنجز في حال الحياة ، فلا يكون كناية في غيره ، وهو الوصية . ثم إن كان في مرض الموت حسب من
الثلث ، كالوصية ، وإن كان في الصحة أو مرض لم يمت فيه فمن رأس المال ( قوله : أو نحو على ادفعوا ) أي أو اقتصر
إعانة الطالبين — صفحة 241
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٤١