بوجه آخر ، أي غير الشراء ، كهبة أو وصية ، ( قوله : حكم بحريته ) أي بعد انقضاء مدة خيار البائع ، وإذا حكم بها بعد
ذلك فترفع يد المشتري عنه . قال ع ش : وينبغي أن يأتي مثل ذلك في كتب الوقف ، فإذا علم بوقفيتها ثم اشتراها ، كان
شراؤه اقتداء ، فيجب عليه ردها لمن له ولاية حفظها ، إن عرف ، وإلا سلمها لمن يعرف المصلحة ، فإن عرفها هو وأبقاها
في يده ، وجب عليه الإعارة ، كما جرت به العادة ، وليس من العلم بوقفيتها ، ما يكتب بهوامشها من لفظ ، وقف . اه .
بزيادة ( قوله : ولو أشهد أنه سيقر بما ليس عليه ) أي سيقر لغيره بما ليس عليه ( قوله : فأقر ) أي بعد أن أشهد ( قوله : لزمه )
أي ما أقر به مؤاخذة بإقراره ( قوله : ولم ينفعه ذلك الاشهاد ) أي الواقع قبل الاقرار ( قوله : وصح إقرار من مريض ) أي كما
يصح من غير المريض . وقوله مرض موت ، أي مرضا يتولد الموت من جنسه ، كإسهال دائم ، ودق ، بكسر أوله ، وهو داء
يصيب القلب ، ونحوهما ( قوله : ولو لوارث ) غاية في الصحة ، أي صح إقراره ولو كان لوارث : أي على المذهب .
ومقابله طريقان ، الطريق الأول عدم الصحة ، وهو ما سيصرح به الشارح بقوله واختار الخ . والطريق الثاني ، القطع
بالقبول ، والغاية للرد على الطريق الأول وعلى الأئمة الثلاثة ، لأنهم يقولون بعدم الصحة ، كما في ق ل ، والاعتبار في
كونه وارثا بحال الموت ، فلو أقر لزوجته ثم أبانها ومات ، لم يعمل بإقراره ، ولو أقر لأجنبية ثم تزوجها ، عمل بإقراره
( قوله : بدين أو عين ) متعلق بإقرار ، أي صح إقرار المريض بدين أو عين ( قوله : فيخرج من رأس المال ) مفرع على
صحة الاقرار من المريض ، أي فيحسب ما أقر به من رأس المال ، لا من الثلث ( قوله : وإن كذبه ) أي كذب المريض
المقر بقية الورثة . وهو غاية بالنسبة لاقراره لوارث ( قوله : لأنه انتهى إلى حالة الخ ) علة لصحة إقرار المريض ولو لوارث
( قوله : فالظاهر صدقه ) أي صدق المريض فيما أقر به ( قوله : لكن للوارث الخ ) هذا الاستدراك يظهر بالنسبة لاقراره
لأجنبي ، لأنه هو الذي خالف فيه القفال وغيره ، كابن الملقن ، وأما بالنسبة لاقراره لوارث ، فبلا خلاف تحلف بقية الورثة
الوارث المقر له ، فإن نكل ، حلفوا ، وقاسموه ، وبدل عليه صنيع شيخه ، فإنه ذكر هذا الاستدراك بعينه بعد قول المنهاج
ويصح إقرار المريض مرض الموت لأجنبي ، وذكر بعد قوله أيضا وكذا يصح إقراره لوارث ما نصه ، ولبقية الورثة تحليفه
أنه أقر له بحق لازم يلزمه الاقرار به الخ . اه . ومثله في النهاية ، وحينئذ فكان الأولى للشارح أن يذكر لكل من إقرار
لأجنبي والاقرار لوارث ما يناسبه ، لان صنيعه يقتضي أن الاستدراك الذي ذكره راجع لكل من الاقرار لأجنبي والاقرار
لوارث ، وليس كذلك ، كما علمت ، ( قوله : خلافا للقفال ) أي فإنه قال ليس للوارث تحليف المقر له الأجنبي على
الاستحقاق ، ووافقه في المغني حيث قال : ولو أراد الوارث تحليف المقر له على الاستحقاق لم يكن له ذلك ، كما حكاه
ابن الملقن وأقره ، ثم فرق بين هذا وبين ما لو أراد بقية الورثة أن تحلف الوارث المقر له ، فإن لهم ذلك ، ويجب على
المقر له أن يحلف بأن التهمة في الوارث أشد منها في الأجنبي ( قوله : ولو أقر بنحو هبة ) أي أقر المريض للوارث بنحو
هبة ، كهدية وصدقة وإبراء . وقوله مع قبض ، متعلق بمحذوف صفة لنحو هبة ، أي نحو هبة مصحوب بقبضه للمقر له
وقوله في الصحة ، متعلق بقبض ، أو بمحذوف صفة ، أي قبض كائن في حال صحته . وخرج به ، ما لو أقر بأنه أقبضه في
حال مرضه ، فإنه لا يصح إلا بإجازة بقية الورثة ، كما سيصرح به ، وقوله قبل ، أي إقراره . قال في شرح الروض : فتحصل
البراءة بتقدير صدقه . اه . ( قوله : وإن أطلق ) أي لم يقيد القبض بكونه في الصحة بأن قال في حال مرضه وهبت لوارثي
كذا وكذا وأقبضته إياه ، ولم يقل في حال صحتي ( قوله : أو قال ) أي المريض ، ومقوله جملة هذه ملك لوارثي ( قوله : نزل
إعانة الطالبين — صفحة 228
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٢٨