كان كذلك ، لم يصح لغير النافي استلحاقه . وقوله أهل له ، أي للتصديق ، بأن كان بالغا عاقلا حيا ، وخرج به غيره ،
كصبي ومجنون وميت ، فلا يشترط تصديقه ، بل لو بلغ الصبي بعد استلحاقه فكذب المستلحق له لم يبطل نسبه ، لان
النسب يحتاط له ، فلا يبطل بعد ثبوته ( قوله : فإن لم يصدقه ) أي بأن كذبه . وقوله أو سكت ، أي لم يصدقه ولم يكذبه
( قوله : لم يثبت نسبه ) أي المستلحق ، بفتح الحاء ، وقوله إلا ببينة ، فإن لم توجد حلف المستلحق ، بالكسر ،
المستلحق ، بالفتح ، فإن حلف : سقطت دعواه ، وإن نكل ، حلف الأول وثبت نسبه ، ولو تصادقا ثم رجعا لم يسقط
النسب ( قوله : ولو أقر ببيع ) أي بأن قال قد بعت عبدي من فلان ( قوله : أو هبة وقبض ) أي مع قبض ، أي بأن قال وهبت
عبدي لفلان وقد قبضه بإذني . وقوله وإقباض ، الواو بمعنى أو ، ولو اقتصر على الأول لكان أخصر ، إذ القبض إما بالاذن
من الواهب ، أو بإقباضه له ( قوله : بعدها ) أي الهبة ، ولا يشترط الاقرار بالقبض أو الاقباض بعد البيع ، إذ حكمه باعتبار
اللزوم وعدمه لا يختلف بالنسبة إليه ، بخلاف الهبة ، فإنه يختلف ، ولذا اشترط فيها الاقرار بذلك بعدها ( قوله : فادعى
فساده ) أي ما أقر به من البيع أو الهبة ، وقال أقررت لظني صحة ذلك ( قوله : لم يقبل ) أي المدعي . وقوله في دعواه فساد ،
متعلق بيقبل ( قوله : لان الاسم ) أي اسم المقر به من البيع أو الهبة ، أي لفظه ، وهو علة لعدم قبول الفساد منه . وقوله عند
الاطلاق ، أي عند التقيد بكونه فاسدا . وقوله يحمل على الصحيح ، أي على العقد الصحيح ( قوله : نعم : إن قطع الخ )
استدراك على عدم قبول ذلك منه . وقوله ظاهر الحال ، أي حال المدعي لذلك ( قوله : كبدوي جلف ) تمثيل للذي قطع
ظاهر الحال بصدقه . وفي المصباح : الجلف العربي الجافي . ونقل ابن الأنباري أن الجلف : جلد الشاة والبعير ، وكأن
المعنى العربي بجلده لم يتزي بزي الحضر في رقتهم ولين أخلاقهم ، فإنه إذا تزيى بزيهم وتخلق بأخلاقهم ، كأنه نزع
جلده ولبس غيره . اه . والذي يظهر ، أن المراد به هنا الجاهل الذي لا يميز بين الصحيح والفاسد ، فظن الصحة أولا
فيما أقر به ، ثم أخبره بأنه فاسد ، فادعى فساده ( قوله : فينبغي قبول قوله ) جواب إن . وقوله كما قاله شيخنا : مثله في
النهاية ( قوله : وخرج بإقباض ) كان الأولى أن يقول وخرج بقبض وإقباض ، لأنه ذكرهما في المتن . ( وقوله : ما لو اقتصر
على الهبة ) أي بأن قال وهبته كذا ولم يقل وأقبضته ( قوله : فلا يكون الخ ) تفريع على ما لو اقتصر على ذلك . وقوله مقرا
بإقباض يقال فيه ، وفيما سيأتي ، مثل ما قيل فيما مر آنفا ( قوله : فإن قال ) أي المقتصر على الهبة . ( وقوله : ملكها ملكا
لازما ) أي بأن قال وهبت دابتي له وملكها ملكا لازما ( قوله : وهو يعرف معنى ذلك ) أي معنى قوله ملكها ملكا لازما : أي
ما يترتب على ذلك ، وهو أن المتهب له أن يتصرف كيف شاء في الموهوب ، وليس للواهب الرجوع فيه ، وذلك لا يكون
إلا بعد القبض ، فلذلك كان قوله المذكور ، بمنزلة قوله وأقبضته إياه ( قوله : كان ) أي القائل ذلك في صيغة الاقرار ( قوله :
وله تحليف المقر له ) أي ومع عدم قبول دعوى الفساد منه له أن يحلف المقر له بأن ما أقر به من البيع والهبة ليس فاسدا .
( وقوله : لامكان ما يدعيه ) أي لاحتمال ما يدعيه ، أي وقد يخفى المفسد أو يغفل عنه ( قوله : ولا تقبل ببينته ) أي مدعي
الفساد . ( وقوله : لأنه كذبها ) أي البينة . ( وقوله : بإقراره ) أي المقتضي لصحة ما أقر به ( قوله : فإن نكل ) أي امتنع المقر
له من الحلف على عدم الفساد ( قوله : حلف المقر أنه ) أي ما ذكر من البيع والهبة ( قوله : وبطل ) أي حكم ببطلانه . وقوله
البيع أو الهبة ، المحل للاضمار ( قوله : لان اليمين المردودة الخ ) علة للبطلان . وقوله كالاقرار ، أي من المقر له ، أي كأنه
إعانة الطالبين — صفحة 231
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٣١