تعيين جهة المنفعة من وصية أو إجارة أو غيرهما حتى لو عينها بإجارة يوم مثلا قبل ، وهذا ظاهر . فليراجع . اه . وقوله إلى
المقر ، أي موجه إليه ( قوله : وأما قوله ليس لك الخ ) في التحفة لو قال لزيد علي أكثر مما لك ، بفتح اللام ، لم يكن إقرارا
لواحد منهما ، بخلاف ما لو كسرها فإنه إقرار لزيد . اه . قال سم : ويقبل تفسيره بما قل . اه . ( قوله : أو نتحاسب )
معطوف على الجملة الأولى : أي أو قوله نتحاسب ، جوابا لقوله لي عليك ألف ، ولو قدم هذا وما بعده على قوله جوابا ،
لكان أولى ( قوله : فليس بإقرار ) جواب أما ، وذلك لان نفي الزائد في الصورة الأولى على المدعى به لا يوجب إثباته ولا
إثبات ما دونه ، ولأنه في الصورة الثانية لم يعترف له بشئ وفي الصورة الثالثة إنما أمر بالكتابة فقط ، وهي ليست إقرارا بلا
لفظ ، ومحله إن لم ينو الاقرار بها ، وإلا فهي إقرار ، وفي الصورة الرابعة إنما أذن بالشهادة عليه ، وهو ليس بإقرار ( قوله :
بخلاف أشهدكم مضافا لنفسه ) أي بخلاف أشهدكم بأن لزيد علي ألف درهم مثلا فإنه إقرار . قال في التحفة ، وفي الفرق
بين أشهدكم واشهدوا علي ، نظر ظاهر . ثم رأيت كلام الغزالي صريحا في أن اشهدوا علي بكذا ، إقرار أيضا . اه .
( قوله : وقوله ) مبتدأ خبره إقرار . وجملة هو عدل فيما شهد به مقول القول ( قوله : كإذا شهد الخ ) أي كقوله إذا شهد علي
فلان كزيد بمائة أو قال ذلك ، أي قال فلان إن علي مائة ( قوله : فهو ) أي فلان الذي شهد علي بمائة لزيد أو الذي قال
ذلك ، وقوله صادق ، أي فيما شهد به أو قاله . ولو قال بدل فهو صادق صدقته لا يكون إقرارا لان ذلك وعد وغير الصادق قد
يصدق ( قوله : فإنه إقرار ) أي فإن قوله إذا شهد الخ إقرار . قال في فتح الجواد : ويوجه بأن فهو صادق كالصريح في أن
الألف لا زمة له ، فلذا لم ينظر للتعليق في قوله إذا أو إن شهد . اه . وقوله وإن لم يشهد ، أي فلان بما ذكر ، وهو غاية
لكون القول المذكور يثبت به الاقرار ( قوله : وشرط في مقر به الخ ) شروع في بيان شرط المقر به الذي هو أحد الأركان
أيضا ( قوله : أن لا يكون ملكا الخ ) قال ع ش : لعل المراد من هذا أن لا يأتي في لفظه ، أي الاقرار ، بما يدل على أنه
ملك للمقر ، وليست صحة الاقرار وبطلانه دائرين على ما في نفس الامر ، لأنه لا اطلاع لنا عليه حتى نرتب الحكم عليه .
نعم ، في الباطن العبرة بما في نفس الامر . اه . قال البجيرمي : وحين إذ كان هذا هو المراد فحق هذا الشرط أن يكون
من شروط الصيغة ، أي من شروط صراحتها ، كما يشير له قول الشارح ، قال البغوي : فإن أراد به الاقرار قبل منه . اه .
بتصرف . وقوله حين يقر ، ظرف للنفي أو ظرف للمكان ، أي الشرط انتفاء ملكه في حالة الاقرار . اه . بجيرمي ( قوله :
لان الاقرار الخ ) علة للشرط المذكور ، أي وإنما اشترط ما ذكر لان الاقرار ليس نقل ملك شخص لشخص آخر حتى يصح
أن يكون المقر به ملكا للمقر ثم ينقله لغيره ، وإنما هو إخبار عن كونه مملوكا للغير ، فلا بد من تقديم المخبر عنه على
الخبر ، وقوله إذا لم يكذبه : هو ساقط من عبارة التحفة والمغني وغيرهما ، وهو الأولى ، لان الاقرار ، الاخبار المذكور
مطلقا سواء كذبه المقر له أم لا . نعم ، هو شرط ثبوت الملك بالاقرار للمقر له ، كما تقدم ( قوله : فقوله الخ ) مبتدأ خبره
لغو ، وهو مفرع على مفهوم الشرط . وقال ع ش : محل كونه لغوا ما لم يرد به الاقرار بمعنى أن الدار التي كانت ملكي قبل
هي لزيد الآن ، غايته أنه أضافها لنفسه باعتبار ما كان مجازا . اه . ( قوله : أو داري التي اشتريتها لنفسي ) قال ع ش :
قياسه أن مثل ذلك ما لو قال مالي الذي ورثته من أبي لزيد . اه . ( قوله : لزيد ) مرتبط بجميع ما قبله ، أي داري لزيد أو
ثوبي لزيد ، أو داري التي اشتريتها لنفسي لزيد ، وهو خبر عن واحد منها مع حذف خبر غيره لدلالته عليه . وقوله أو ديني
الخ ، الجملة معطوفة على جملة قوله داري الخ ، فهي مسلط عليها القول ، أي وقوله ديني الذي على زيد لعمرو ( قوله :
إعانة الطالبين — صفحة 226
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٢٦