البجيرمي ، لكان أولى وعبارته ، ولا تجوز الشهادة على إقرار نحو محبوس وذي ترسيم لوجود أمارة الاكراه ، وثبت الامارة
بإقرار المقر له ، وبالبينة بها وباليمين المردودة اه . ( قوله : أو بيمين مردودة ) أي من المقر له بأن طلب منه مدعي الاكراه
يمينا على أنه ما حبسه أو ما ضيق عليه ، فأبى أن يحلف ، فحلف المقر بذلك اليمين المردودة ( قوله : صدق بيمينه ) جواب
لو . قال البجيرمي : لكن تؤخر يمين الصبي لبلوغه فيما يظهر . اه . وفصل في الباجوري بين ما إذا ادعاه قبل ثبوت بلوغه
فيصدق بلا يمين ، وبين ما إذا ادعاه بعد ثبوته فيصدق بيمين ، وعبارته : ولو ادعى صباه صدق ، ولا يحلف ، ولو بعد بلوغه
إن ادعاه قبل ثبوت بلوغه ، وإلا حلف إن أمكن . اه . ( قوله : ما لم تقم بينة بخلافه ) قيد في
تصديقه بيمينه ، أي محل تصديقه بها بالنسبة للصور الثلاث إذا لم تقم بينة ، بخلاف ما ادعاه ، فإن قامت البينة بذلك ، كأن شهدت بكونه وقت
إقراره بالغا أو عاقلا أو مختارا فلا يصدق ، لما فيه من تكذيب البينة ( قوله : وأما إذا ادعى الصبي بلوغا الخ ) قال ع ش :
أي ليصح إقراره أو ليتصرف في أمواله . اه . وهذه المسألة ذكرها الشارح مقابلة لقوله ولو ادعى صبا أمكن الخ ،
وذكرها في المنهاج والمنهج مفرعة على قولهما إن إقرار الصبي والمجنون لاغ . والمناسبة ظاهرة في الكل ، ومثل
الصبي الصبية إذا ادعت البلوغ بالحيض ( قوله : بإمناء ممكن ) أي بأن بلغ تسع سنين قمرية ( قوله : فيصدق في ذلك ) أي
فيما ادعاه من البلوغ بالامناء ، لأنه لا يعرف إلا من جهته ، وقوله ولا يحلف عليه ، أي على ادعاه من البلوغ بالامناء وإن
فرضت خصومة ، لأنه إن كان صادقا فلا حاجة إلى يمين ، وإلا فلا فائدة فيها ، لان يمين الصبي غير منعقدة ( قوله : أو
بسن ) معطوف على بإمناء ، أي أو ادعى بلوغا بسن بأن قال استكملت خمس عشر سنة . وفي البجيرمي : ولو ادعى بلوغا
وأطلق حمل على الاحتلام ، ولا يحتاج إلى استفسار ، خلافا للأذرعي حيث قال : يحتاج إليه ، ووافقه ابن حجر وقال ،
فإن تعذر استفساره بأن مات لغا إقراره ، لان الأصل الصبا . اه ( قوله : كلف الخ ) أي طولب ببينة تخبر بسنه ، وذلك
لإمكانها . قال في التحفة : ويشترط فيه إذا تعرضت البينة للسن أن تبينه للاختلاف فيه . نعم ، لا يبعد الاطلاق من فقيه
موافق للحاكم في مذهبه ، لان هذا ظاهر لا اشتباه فيه ولا خلاف فيه عندنا . اه . وكتب سم ما نصه . قوله للاختلاف فيه ،
لا يقال إنما يظهر هذا إن كان ذهب أحد إلى أنه أقل من خمسة عشر ، ويحتمل أن الامر كذلك على أنه يكفي في التعليل
أن الشاهد قد يظن كفاية دون الخمسة عشر ، لأنا نقول منهم من ذهب إلى أنه أكثر من خمسة عشر . اه ( قوله : وإن كان
غريبا لا يعرف ) غاية لتكليفه الاتيان ببينة على السن ، أي يكلف من ادعى البلوغ بالسن الاتيان بالبينة وإن كان غريبا لا
يعرفه أحد في البلد لامكانه . وقال في التحفة : لسهولة إقامتها في الجملة ( قوله : وهي ) أي البينة هنا . وقوله رجلان ، أي
فقط ، فلا يكفي رجل وامرأتان ، وذلك لان ما يظهر للرجال غالبا وليس بمال ولا المقصود منه مال ، يشترط فيه رجلان
( قوله : نعم إن الخ ) استدراك على ما يقتضيه قوله وهي رجلان من أن البلوغ بالسن لا يثبت بغيرهما . وقوله أربع نسوة ،
أي أو رجل وامرأتان ، لان ما ذكر يكفي في إثبات الولادة ونحوها مما يظهر للنساء غالبا ، كالحيض والنكارة ، وقوله
بولادته : أي الصبي الذي ادعى البلوغ بالسن وليس عنده بينة عليه . وقوله يوم كذا ، أي وشهر كذا ، أي وسنة كذا ، حتى
يعلم قدر سنه أنه خمس عشر سنة . وقوله أقبلن ، أي النسوة التي شهدن بولادته ، لأنهن يقبلن فيما يظهر للنساء ، كما
علمت ( قوله : ويثتت بهن ) أي بالنسوة الأربع اللاتي شهدن بالولادة . وقوله تبعا ، أي للولادة ( قوله : كما قاله شيخنا ) أي
في التحفة ومثله في النهاية ( قوله : وشرط فيه الخ ) شروع في بيان الصيغة التي هي أحد الأركان الأربعة . وقوله أي
الاقرار ، أي صحته . وقوله لفظ ، مثله الكتابة مع النية أو إشارة أخرس ، كما تقدم . وقوله بالتزام بحق ، أي على المقر
( قوله : كعلي أو عندي . كذا لزيد ) تمثيل للفظ الذي يشعر بالالتزام بحق ( قوله : ولو زاد ) أي في الصيغة المذكورة ، بأن
قال علي لزيد كذا فيما أظن أو أحسب ، أو عندي كذا لزيد فيما أظن أو أحسب ، وقوله لغا ، أي قوله المذكور ، ولا يكون
إعانة الطالبين — صفحة 223
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٢٣