المأذون له في إسكان هذه الدار لفقير ، فله أن يسكنها من شاء من الفقير ، وإذا سكنها الفقير مدة فله أن يخرجه ويسكن
غيره لمصلحة ولغير مصلحة ، وليس تعينه لذلك يصير كأنه مراد الواقف حتى يمتنع تغييره . اه ( قوله : إلا إن شرط نظره
حال الوقف ) أي فلا يعزله ، وقد تقدم الكلام عليه ( قوله : كتاب الوقف ) أي الكتاب المكتوب فيه وقفية الشئ المكتوب ،
وهو المسمى عند أهل الحجاز بالحجة . ( خاتمة ) نسأل الله حسن الختام . في الدميري في آخر كتاب الوقف ما نصه : قال الشيخ السكبي قال لي ابن الرفعة
أفتيت ببطلان وقف خزانة كتب وقفها واقفها لتكون في مكان معين في مدرسة الصلاحية ، لان ذلك المكان مستحق لغير
تلك المنفعة . قال الشيخ : ونظيره إحداث منبر في مسجد لم يكن فيه جمعة فلا يجوز ، وكذا إحداث كرسي مصحف
مؤبد يقرأ فيه ، كما يفعل بالجامع الأزهر ، فلا يصح وقفه ، ويجب إخراجه من المسجد ، لما تقرر من استحقاق تلك
المنفعة لغير هذه الجهة . والعجب من قضاة يثبتون وقف ذلك شرعا * ( وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) * ( 1 ) . اه . والله
سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية : 104 .