له بقوله بعد ، لا الموقوف عليه . اه ( قوله : على الأوجه ) مقابله يقول إنه كقبول الموقوف عليه المعين ، فيشترط القبول
لفظا فورا . وعبارة التحفة ، كقبول الوكيل على الأوجه ، لا الموقوف عليه ، إلا أن يشرط له شئ من مال الوقف على ما
بحث . اه . ( قوله : وليس له عزل الخ ) أي ليس للواقف أن يعزل من شرط النظر له حالة الوقف . ومثل شرط النظر ،
شرط التدريس حالة الوقف . قال في التحفة ، بأن يقول وقفت هذا مدرسة ، بشرط أن فلانا ناظرها أو مدرسها ، وإن نازع
فيه الأسنوي ، فليس له كغيره عزله من غير سبب يخل بنظره ، لأنه لا نظر له بعد شرطه لغيره ، ومن ثم لو عزل المشروط له
نفسه لم ينصب له بدله إلا الحاكم . اه ( قوله : ولو لمصلحة ) غاية في عدم جواز عزله ، أي لا يجوز عزله ، ولو كان
لمصلحة ( قوله : وإلا يشترط لاحد ) أي وإن لا يشترط الواقف النظر لاحد . قال ع ش : بأن لم يعلم شرطه لاحد ، سواء
علم عدم شرطه أو جهل الحال . اه ( قوله : فهو ) أي النظر لقاض ، والجملة جواب إن الشرطية المدغمة في لا النافية
( قوله : بالنسبة لحفظه وإجارته ) قال البجيرمي : أي ونحوهما . اه . وانظر ما هو هذا النحو ؟ ولعله العمارة والترميم ،
وقوله لما عدا ذلك ، أي الحفظ والإجارة ، وذلك كتحصيل الغلة وقسمتها على مستحقيها وتنميته ، كما في مال اليتيم ،
قال البيجيرمي : وليس لاحد القاضيين فعل ما ليس له . قاله شيخنا . اه . ( قوله : على المذهب ) مرتبط بالمتن ، أي فهو
لقاض على المذهب ، ومقابل المذهب يقول إن النظر مرتب على أقوال الملك ، أي فإن قيل إن الملك في الموقوف
للواقف ، كان النظر له ، أو للموقوف عليه كان النظر له ، وإن قيل لله تعالى ، كان النظر للقاضي ( قوله : لأنه الخ ) تعليل
لكونه للقاضي على المذهب ، أي وإنما كان النظر للقاضي على المذهب إذا لم يشرط لاحد ، لأنه صاحب النظر العام ،
( وقوله : فكان ) أي القاضي ، ( وقوله : أولى من غيره ) أي أحق بالنظر من غيره ( قوله : ولو واقفا ) أي ولو كان ذلك الغير
واقفا ( قوله : وجزم الخوارزمي ) مبتدأ خبره ضعيف ، وعبارة التحفة : وجزم الماوردي بثبوته للواقف بلا شرط في مسجد
المحلة ، والخوارزمي في سائر المساجد . وزاد أن ذريته مثله ضعيف . اه ( قوله : قال السبكي ليس للقاضي أخذ ما شرط
للناظر ) أي ليس للقاضي أن يأخذ ما شرطه الواقف للناظر من الغلة فيما إذا فسق الناظر مثلا وانتقل النظر للقاضي ( قوله :
إلا إن صرح الواقف بنظره ) أي إلا إن صرح الواقف في حال الوقف بأن النظر يكون للقاضي ، فإنه يصح له أخذ ما شرط
للنظر ( قوله : كما أنه ليس الخ ) الكاف للتنظير ، أي نظير أنه ليس للقاضي أخذ شئ من سهم عامل الزكاة ، وذلك لان
رزق القاضي في سهم المصالح ( قوله : قال ابنه ) أي السبكي . وقوله ومحله ، أي محل عدم جواز أخذ ما شرط للناظر إذا
لم يصرح الواقف بالنظر له . وقوله في قاض له قدر كفايته : أي من بيت مال المسلمين ( قوله : ويحث بعضهم أنه ) أي
الحال والشأن . وقوله لو خشي ، بالبناء للمجهول ، أي خيف وقوله أكل الوقف ، أي غلته ، وقوله لجوره ، أي القاضي ،
أي خيف منه ذلك لكونه جائرا ، أي ظالما ( قوله : جاز الخ ) جواب لو . وقوله لمن هو بيده ، أي للشخص الذي ذلك الوقف
تحت يده ، وقوله صرفه ، أي الوقف ، وهو فاعل جاز ، وقوله في مصارفه ، أي الوقف كالفقراء ( قوله : إن عرفها ) أي إن
عرف من هو تحت يده مصارفه ( قوله : وإلا ) أي وإن لم يعرفها ( قوله : فوضه ) أي الصرف . وقوله الفقيه عارف بها ، أي
بالمصارف ( قوله : أو سأله ) أي سأل الفقيه العارف بها عن المصارف . وقوله وصرفها ، الأولى وصرفه ، لان الضمير عائد
على الوقف ، ويحتمل أن المراد وصرفها ، أي غلته المعلومة من المقام ( قوله : وشرط الناظر الخ ) لم يبين وظيفته ، وكان
حقه أن يبينها كما بين الشروط .
إعانة الطالبين — صفحة 218
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢١٨