يكره ) أي ولا يحصل له فضل الجماعة حتى فيما أدركه مع الامام . اه . شرح الرملي . ( وقوله : ذلك ) أي نية الاقتداء في
الأثناء . ( قوله : له ) أي للمنفرد الذي شرع في صلاته حال كونه منفردا . ( قوله : دون مأموم خرج من الجماعة ) أي بنية
المفارقة . ( وقوله : لنحو حدث إمامه ) أي وقد علمه . واندرج تحت نحو كل مبطل عرض للامام ، فتلزمه المفارقة إذا
علمه ، كما سيصرح به . ( قوله : فإذا اقتدى ) أي المنفرد . وقوله : في الأثناء أي أثناء صلاته . ( قوله : لزمه موافقة
الامام ) أي الجري على نظم صلاته . ( قوله : ثم إن فرغ ) أي الامام من صلاته . وقوله : أولا أي قبل فراغ المأموم ، بأن
أتى بركعة منفردا واقتدى بالامام وهو في الركعة الثالثة مثلا . وقوله : أتم أي المأموم ، صلاته كمسبوق . ( قوله : وإلا )
أي وإن لم يفرغ الامام أولا ، بل فرغ المأموم أولا . وقوله : فانتظاره أفضل أي من المفارقة ، أي ليسلم معه . قال
ع ش : وإنما كان الانتظار أفضل نظرا لبقاء صورة الجماعة ، وقد نهي عن الخروج من العبادة ، وإن انتفى ثواب الجماعة
بالاقتداء المذكور ، لأنه من القدوة في خلال الصلاة ، لكن يحصل له فضيلة في الجملة بربط صلاته بصلاة الامام ، فكان
انتظاره أفضل ليحوز الفضيلة بمجرد الربط . اه . ( قوله : وتجوز المفارقة ) هذا كلام مستأنف وليس مرتبطا بقوله وإلا
فانتظاره أفضل ، لان المفارقة فيه جائزة بلا كراهة ، كما صرح به في شرح المنهج . والمعنى : يجوز للمأموم أن ينوي
المفارقة بقلبه ، ولكن مع الكراهة إن لم يكن عذر ، ومحل جواز المفارقة : في غير الركعة الأولى من الجمعة في حق
الأربعين ، لان الجماعة فيها شرط . وقال في النهاية : ولو ترتب على خروجه من الجماعة تعطيلها وقلنا أنها فرض كفاية
اتجه عدم الخروج منها ، لان فرض الكفاية إذا انحصر في شخص تعين عليه . ( قوله : فتفوت ) أي المفارقة فضيلة
الجماعة . ( قوله : والمفارقة بعذر ) هو مبتدأ خبره قوله لا تفوت فضيلتها . ( قوله : كمرخص ترك جماعة ) خبر لمبتدأ
محذوف ، أي وذلك بعذر كمرخص ترك جماعة ، وهو كمرض ، ومدافعة حدث ، وخوف من ظالم على نفس أو مال أو
غيرهما . ( قوله : وتركه ) أي الامام ، وهو بالجر معطوف على مرخص . وقوله : سنة مقصودة قال في التحفة : الذي
يظهر في ضبط المقصودة أنها ما جبرت بسجود السهو ، أو قوي الخلاف في وجوبها ، أو وردت الأدلة بعظم فضلها . اه .
قال البجيرمي : ومما قوي الخلاف في وجوبه التسبيحات ، وليس مثلها تكبير الانتقالات ولا جلسة الاستراحة ، ولا رفع
اليدين من قيام التشهد الأول ، لعدم التفويت فيه على المأموم ، لأنه يمكنه الاتيان به وإن تركه إمامه . اه . ( قوله :
وتطويله ) بالجر معطوف أيضا على مرخص ، أي وكتطويل الامام . ( قوله : بالمأموم ضعف ) أي والحال أن بالمأموم ضعفا
أو شغلا . قال في التحفة : ولو خفيفا بأن يذهب خشوعه فيما يظهر . اه . ( قوله : وقد تجب المفارقة ) أي بالنية القلبية
إزالة للقدوة الصورية . ومحل وجوب نية المفارقة حيث بقي الامام على صورة المصلين ، أما لو ترك الصلاة وانصرف أو
جلس على غير هيئة المصلين أو مات لم يحتج لنية المفارقة . ( قوله : كأن عرض مبطل لصلاة إمامه ) وذلك كحدث ، أو
تنحنح ، أو ضحك ، أو كلام مبطل . وقوله : فيلزمه أي المأموم نيتها ، أي المفارقة . ( قوله : وإلا بطلت ) أي وإن لم ينو
المفارقة فورا بطلت صلاته . وقوله : وإن لم يتابعه أي في ركن من أركان الصلاة . وقوله : اتفاقا راجع لقوله بطلت ،
أي بطلت اتفاقا . ( قوله : وتدرك جماعة ) اعلم أن الأقسام الناشئة من القدوة أربعة : إدراك فضيلة الجماعة ، وإدراك
الجمعة ، وإدراك فضيلة التحرم ، وإدراك الركعة . وتستفاد من كلامه . ( قوله : في غير جمعة ) قال البجيرمي : قال شيخنا :
لا يخفى أن هذا القيد ومفهومه المذكور بعده ، وهو قوله أما الجمعة إلخ غير مستقيم ، لان الكلام في إدراك الجماعة ،
وإن لم تدرك الجمعة . فتأمل . اه . ( قوله : أي فضيلتها ) بيان لمعنى إدراك الجماعة . ( قوله : ما لم يسلم إمام ) ما
إعانة الطالبين — صفحة 14
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٤