ذلك عمدا ، فإن كان سهوا بأن قام من نوى ركعتين لثالثة سهوا فلا تبطل صلاته ، لكن يجب عليه عند التذكر أن يقعد ، ثم
إن شاء الزيادة نواها وقام . ( وقوله : ثم تذكر ) أي أنه لم ينو إلا ركعتين ، وأن قيامه هذا سهو . ( وقوله : فيقعد وجوبا ) أي
لان ما أتى به وقع لغوا . ( وقوله : إن شاء ) مفعوله محذوف ، أي شاء الزيادة قبل قيامه . ( وقوله : ثم يسجد للسهو آخر
صلاته ) لأنه أتى بما يبطل عمده . ( قوله : وإن لم يشأ ) أي الزيادة . ( وقوله : قعد ) أي دام على قعوده . ولو حذفه واقتصر
على قوله تشهد وما بعده لكان أولى . ( قوله : ويسن للمتنفل ) أي نفلا مطلقا . ولو قال كما في الروض : والأفضل له أن
يسلم إلخ لكان أولى ، لأنه مرتبط بقوله وله أن يقتصر إلخ . وليفيد الأفضلية . ( وقوله : أن يسلم من كل ركعتين ) قال في
التحفة : بأن ينويهما ابتداء أو يقتصر عليهما فيما إذا أطلق أو نوى أكثر منهما بشرط تغيير النية ، لكن في هذه تردد ، إذ
لا يبعد أن يقال بقاؤه على منويه أولى . اه . ( قوله : مثنى مثنى ) أي اثنان اثنان . والثاني تأكيد لدفع توهم إرادة اثنين فقط .
اه ق ل . ( قوله : وفي رواية صحيحة والنهار ) أي زيادة على الليل . ( قوله : إطالة القيام ) أي في كل الصلوات . ( وقوله :
أفضل من تكثير الركعات ) أي للخبر الصحيح : أفضل الصلاة طول القنوت ، أي القيام . ولان ذكره القرآن ، وهو أفضل
من ذكر غيره . فلو صلى شخص عشرا وأطال قيامها ، وصلى آخر عشرين في ذلك الزمن ، كانت العشر أفضل . وقيل إن
العشرين أفضل . ويرجحه قاعدة أن الفرض أفضل من النفل ، وأن ما يتجزأ من الواجب يقع القدر المجزئ منه فرضا ،
وما عداه نفلا . وهي كلها أو غالبها يقع واجبا بخلاف العشر . أفاده ابن حجر وباعشن في شرحي بأفضل . وتقدم عن
ع ش في مبحث ركن القيام أن العشرين أفضل ، ونص عبارته بعد كلام : أما لو كانت الكل من قيام ، واستوى زمن العشر
والعشرين ، فالعشرون أفضل لما فيها من زيادة الركوعات والسجودات مع اشتراك الكل في القيام . اه . ( قوله : وقال )
أي النووي . ( وقوله : فيه ) أي في المجموع . ( قوله : أفضل النفل عيد أكبر فأصغر ) أفاد أن العيدين أفضل مما بعدهما
وذلك لشبههما الفرض في ندب الجماعة وتعين الوقت ، وللخلاف في أنهما فرضا كفاية . وأما خبر مسلم : أفضل صلاة
بعد الفريضة صلاة الليل فمحمول على النفل المطلق . وأفاد أيضا أن العيد الأكبر وهو عيد الأضحى ، أفضل من العيد
الأصغر . قال في شرح الروض : وعن ابن عبد السلام أن عيد الفطر أفضل . وكأنه أخذه من تفضيلهم تكبيره على تكبير
الأضحى ، لأنه منصوص عليه بقوله تعالى : * ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) * قال الزركشي : لكن
الأرجح في النظر ترجيح عيد الأضحى ، لأنه في شهر حرام وفيه نسكان ، الحج والأضحية . وقيل لان عشره أفضل من
العشر الأخير من رمضان . اه . ( قوله : فكسوف إلخ ) أي ثم يتلو العيدين في الأفضلية الكسوفان ، وذلك للاتفاق على
مشروعيتهما ، بخلاف الاستسقاء فإن أبا حنيفة ينكره . ( وقوله : فخسوف ) أي ثم يتلو الكسوف الخسوف ، وإنما كان
الأول أفضل من الثاني لتقدم الشمس على القمر في القرآن ، ولان الانتفاع بها أكثر من الانتفاع به . ( وقوله : فاستسقاء )
أي ثم يتلو الكسوفين في الفضيلة الاستسقاء ، لتأكد طلب الجماعة فيها . ( قوله : فوتر ) أي ثم يتلو الاستسقاء فيها الوتر ،
لأنه قيل بوجوبه . ( قوله : فركعتا فجر ) أي ثم يتلو الوتر فيها ركعتا الصبح ، أي سنته ، لما صح من شدة مثابرته ( ص ) عليهما
أكثر من غيرهما . ومن قوله : إنهما خير من الدنيا وما فيها . ( قوله : فبقية الرواتب ) أي ثم يتلو ما ذكر بقية الرواتب ،
الصلاة القبلية والبعدية ، لمواظبته ( ص ) عليها . ( قوله : فجميعها في مرتبة واحدة ) أي أن الرواتب الباقية كلها في مرتبة
إعانة الطالبين — صفحة 311
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣١١