فاتت إلخ ) غاية لسنية تأخيره . وقوله : فيه أي في الوتر . وقوله : بالتأخير الباء سببية متعلق بفاتت . ( قوله : لخبر
الشيخين إلخ ) دليل لسنية تأخيره إلخ . ولو أخره عن قوله : وتأخيره إلخ ، وجعله دليلا له لكان أولى . ( قوله : وتأخيره عن
صلاة الليل ) معطوف على أن يؤخر ، أي ويسن تأخيره عن صلاة ليل من نحو راتبة أو تراويح أو تهجد ، وهو صلاة بعد
النوم أو فائتة أراد قضاءها ليلا . ( قوله : ولمن لم يثق بها ) أي باليقظة . وقوله : أن يعجله أي لخبر مسلم : من خاف أن
لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل . ( قوله : ولا يندب
إعادته ) أي لا تطلب إعادته ، فإن أعاده بنية الوتر عامدا عالما حرم عليه ذلك ، ولم ينعقد لخبر : لا وتران في ليلة . اه نهاية . ومثله في
التحفة . ( قوله : ثم إن فعل إلخ ) أي ثم إن أخره وفعله بعد النوم حصل له بالوتر سنة التهجد ، لما مر من أن التهجد هو
الصلاة بعد النوم . ( قوله : وإن كان وترا ) أي وإن لم يفعله بعد النوم بل فعله قبله كان وترا لا تهجدا ، فليس كل وتر تهجدا
كعكسه ، فبينهما العموم والخصوص الوجهي ، فيجتمعان في صلاة بعد النوم بنية الوتر ، وينفرد الوتر بصلاة قبل النوم ،
والتهجد بصلاة بعده من غير نية الوتر . ( قوله : وقيل الأولى إلخ ) مقابل للقول بالتفصيل بين الوثوق باليقظة وعدمه .
( قوله : مطلقا ) أي سواء وثق بيقظته أم لا . ( قوله : ثم يقوم ) أي من النوم . ( قوله : لقول أبي هريرة إلخ ) دليل لكون الأولى
الايتار قبل النوم . ( قوله : أمرني رسول الله ( ص ) إلخ ) الذي في الأسنى والمغنى والاحياء ومختصر ابن أبي جمرة : أوصاني
خليلي ( ص ) بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام . فلعل ما ذكره الشارح رواية
بالمعنى . وحملوا الخبر المذكور على من لم يثق بيقظته آخر الليل ، جمعا بين الاخبار . قال بعضهم : ويمكن حمله أيضا
على النومة الثانية آخر الليل المأخوذة من قوله ( ص ) : أفضل القيام قيام داود . كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه ، وينام
سدسه . أي فقوله أن أوتر قبل أن أنام ، أي النومة الثانية لا الأولى . ( قوله : وقد كان أبو بكر رضي الله عنه إلخ ) شروع في
بيان اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في تقديمه قبل النوم وتأخيره بعده . فأبو بكر رضي الله عنه عمل بالأول وتبعه جمع
من الصحابة وغيرهم ، وسيدنا عمر رضي الله عنه عمل بالثاني وتبعه جمع من الصحابة وغيرهم ، ولكل وجهة . ( قوله :
فترافعا ) أي سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر رضي الله عنهما . ( قوله : فقال ) أي النبي ( ص ) . وقوله : هذا إلخ أي فأقرهما
النبي ( ص ) وصوب فعل كل منهما . وقال مشيرا لأبي بكر : هذا أخذ بالحزم أي بالاحتياط والاتقان ، ومشيرا إلى سيدنا
عمر : هذا أخذ بالقوة . قال في الاحياء : فالأكياس يأخذون أوقاتهم من أول الليل ، والأقوياء من آخره . والحزم التقديم
له ، فإنه ربما لا يستيقظ أو يثقل عليه القيام ، إلا إذا صار ذلك عادة له فآخر الليل أفضل . اه . ( قوله : فليستا ) أي
إعانة الطالبين — صفحة 292
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٩٢